وكيف كان ، لا بأس بالعمل بها في موردها ، أعني صورة تعيين الثلث أو الشيء من المال لذلك ، ولاينافيها ما دلّ من الأخبار المتقدّمة « 1 » على البدأة بالأولى فالأولى ؛ لأخصّيّة هذه الأخبار ، فلا وجه لما عن جامع المقاصد « 2 » من أنّه لا فرق بين الواجب وغيره بالبدأة بالأوّل فالأوّل إن كان أوصى بها مرتّبةً ، ولا لما في الجواهر من :
أنّ الانصاف أنّه إن تمّ الإجماع عليه - أي على تقديم الواجب - كان هو الحجّة وإلّا أشكل الحال بما سمعته فيما يأتي من الاستدلال على ما تطابق عليه النصّ والفتوى من تقديم الأوّل فالأوّل بما يقتضي عدم الفرق بين الواجب وغيره . فيبطل المتأخّر ؛ لعدم متعلّق له . وإن كان واجباً ماليّاً خرج من أصل المال ، وإن كان بدنيّاً بطل ؛ بناءً على عدم كونه من الأصل . « 3 »
[
الصورة الثانية : إذا اجتمعت المنجّزات
] وأمّا الصورة الثانية ، وهي ما إذا اجتمعت المنجّزات ، فلا ينبغي التأمّل في أن يقدّم منها الأوّل فالأوّل ؛ بناءً على الخروج من الثلث ؛ لما عرفت من أنّ وفاء الثلث حين الموت كاشف عن حصول التأثير حال صدورها ، فيكون السابق نافذاً ويدخل النقص على المتأخّر .
ودعوى أنّ حالها - بناءً على الخروج من الثلث - حال الوصيّة في أنّ التعلّق بالثلث إنّما هو حين الموت ولازمه التقسيط ، كما ترى .
هامش
( 1 ) - المتقدّمة في الصفحة 194 و 198 - 199
( 2 ) - جامع المقاصد 10 : 120
( 3 ) - الجواهر 28 : 301