تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
لزيد ، ثمّ قال : مجموع مالي لعمرو ، فإنّ مقتضى ما ذكرنا طرح الأوّل بالمرّة . ولعلّ من يستظهر منه العمل بالإطلاق والتقييد لا يقول به في هذه الصورة حتّى لا يمكن حمله على ما ذكرنا . ثمّ إنّ ما ذكرنا من التقسيط في الثلث مع عدم الترتيب في الوصايا والأخذ بالأولى فالأولى مع الترتيب إنّما هو إذا كانت تبرعيّة . وأمّا إذا كانت ملفّقةً منها ومن الواجب الخارج من الأصل فهل الحكم كذلك ؟ غاية الأمر أنّه لو لم يف الثلث أو ما بقي منه أو قدر الحصّة منه بالواجب يتمّ بما بقي من المال ، أو لا يلتفت إلى الوصيّة بالواجب فتكون بالنسبة إليه لغواً ؟ فالحال كما لو لم يوص به من خروجه من الأصل وصرف الثلث بعده في سائر الوصايا على ما تقدّم ، أو يحكم بتقديمه وإن كان متأخّراً عن سائر الوصايا فيكون الثلث مصروفاً إليه أوّلًا وإن لم يف به يتمّم بما بقي من المال ؟ وجوه : أقربها أوسطها ، كما هو ظاهر الشرائع أيضاً حيث قال : وإن أوصى بواجب وغيره فإن وسع الثلث عمل بالجميع وإن قصر ولم تجز الورثة بدأ بالواجب من الأصل وكان الباقي من الثلث . « 1 » وذلك لأنّ ظاهر ما دلّ على أن الوصيّة من الثلث الوصيّة التبرعيّة ، وأيضاً مقتضى ما دلّ على وجوب إخراج الواجب من أصل المال أنّه لا يصرف الثلث فيه ، بل يخرج ذلك الواجب أوّلًا من صلب المال ثمّ يلاحظ الثلث ويخرج منه سائر الوصايا ؛ إذ لا فرق في إطلاق ذلك الدليل بين أن يكون موصى به أو لا ، بل مورد بعض الأخبار الوصيّة ، لكن هذا إذا كانت الوصايا مطلقةً . أمّا إذا أوصى بإخراجها من الثلث فمقتضى القاعدة التخصيص والتقسيط أو
هامش
( 1 ) - الشرائع 2 : 291