تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الأخذ بالأوّل فالأوّل ؛ لأنّ مرجع الأمر حينئذ إلى الوصيّة بصرف ثلثه في واجبه ، غاية الأمر أنّه على فرض عدم الكفاية يؤخذ البقيّة من البقيّة أو مع عدم كفايتها أيضاً يصرف تمام المال فيه . هذا ، ولكنّ الذي يستفاد من غير واحد من العلماء - على ما قيل « 1 » . وحكي « 2 » عن بعضهم نفي الخلاف فيه - أنّه يقدّم الواجب وإن كان متأخّراً ، فيصرف الثلث فيه أوّلًا ويصرف في البقيّة ما بقي منه إن بقي شيء . ومقتضى إطلاق بعضهم « 3 » وصريح آخر « 4 » أنّه لا فرق في ذلك بين الواجب الماليّ والبدنيّ ولو قلنا : إنّ البدنيّ لا يخرج من الأصل ، بل مع الوصيّة يخرج من الثلث ومع عدمها لا يخرج أصلًا . ويدلّ على ما ذكروه صحاح معاوية بن عمّار المشار إليها سابقاً : أحدها : عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ امرأةً من أهلي ماتت وأوصت إليّ بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويتصدّق ويحجّ عنها ، فنظرت فيه فلم يبلغ . فقال عليه السلام : « ابدؤوا بالحجّ ، فإنّه فريضة من فرائض اللَّه سبحانه ، وتجعل ما بقي طائفةً في العتق وطائفةً في الصدقة الحجّ « 5 » » « 6 » . ثانيها : عن أبي عبداللَّه عليه السلام أيضاً في امرأة أوصت بمال في عتق وحجّ وصدقة فلم
هامش
( 1 ) - قاله صاحب الجواهر 28 : 301 ( 2 ) - حكاه عنهم صاحب الجواهر 28 : 301 ( 3 ) - كالمحقّق في الشرائع 2 : 292 ، والعلّامة في القواعد 2 : 457 ، والإرشاد 1 : 459 ( 4 ) - كالشهيد في الروضة 5 : 44 ( 5 ) - ليست كلمة « الحجّ » في المصادر الخمسة ( 6 ) - الكافي 7 : 19 ، باب من أوصى بعتق أوصدقة أوحجّ ، الحديث 14 - الفقيه 4 : 156 / 543 ، باب الوصيّة بالعتق والصدقة و . . . ، الحديث 1 - التهذيب 9 : 256 / 210 ، باب وصيّة الإنسان لعبده و . . . ، الحديث 19 - الاستبصار 4 : 135 / 509 ، باب من أوصى بحجّ وعتق ، الحديث 2 - وسائل الشيعة 19 : 396 / 24835 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 65 ، الحديث 1