تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أيضاً بمعلوميّة كون مناط الثلث الذي هو للميّت واحداً في الجميع على ما يستفاد من الأخبار ، فإنّ تعبيرها في الجميع واحد ، فبعد ذلك كلّه لا يبقى مجال الريب في كون الحكم في المنجّز والإقرار أيضاً ، كما ذكروه في الوصيّة . ويمكن أن يكون عدم تعرّضهم من جهة التسالم على اتّحاد المناط . وإن أبيت عن ذلك كلّه فأقول : إنّ ذلك كلّه ممّا يورث الشكّ في المطلب ، فنرجع إلى عمومات أدلّتها الحاكمة بالنفوذ مطلقاً ومن الأصل ؛ إذ القدر المسلّم من الخارج عنها ما إذا لم يخرج من الثلث حتّى مع ملاحظة الدية ، فإذا خرج من ثلث المجموع منها ومن التركة نرجع إلى تلك العمومات . ودعوى أنّ ظاهر أخبار الثلث الانصراف إلى الثلث حين الموت كما ترى ، خصوصاً بعد معلوميّة أنّ الغرض عدم الضرر على الورثة وأن يكون لهم مثلي ما للمقرّ له أو المتّهب أو الموصى له . وأمّا دية الجناية عليه بعد الموت - كقطع رأسه حيث إنّ فيه مائة دينار على ما دلّ عليه جملة من الأخبار « 1 » والجناية على سائر أطرافه بما يوجب الدية أو الأرش على ما ذكروه في باب الديات - فيظهر من تلك الأخبار أنّها لاتصل إلى الوارث ، بل هي للميّت يحجّ بها عنه أويتصدّق بها عنه ؛ ففي حسن سليمان « 2 » بن خالد الطويل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام بعد الحكم بأنّ في قطع رأس الميّت مائة دينار وأنّه مثل دية الجنين في بطن أمّه وأنّ دية الجنين لورثته قال : « وأنّ هذا إذا قطع رأسه أو شقّ بطنه فليس لورثته ، إنّما هي له دون الورثة » . قلت : وما الفرق بينهما ؟ فقال :
هامش
( 1 ) - أنظر : وسائل الشيعة 29 : 324 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 24 ( 2 ) - في المصادر : حسين بن خالد