مالًا وأخذ أهله الدية من قاتله ، أعليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : « نعم » . قلت : هو لم يترك شيئاً !
« قال : إنّما أخذوا الدية ، فعليهم أن يقضوا دينه » . « 1 »
[
النصوص الواردة في قتل العمد
] ومن الثالث خبر أبي بصير ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : قلت : فإن هو قتل عمداً وصالح أو لياؤه قاتله على الدية فعلى من الدين ؟ على أوليائه من الدية أو على إمام المسلمين ؟ فقال :
« بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالح أولياؤه ، فإنّه أحقّ بديته من غيره » . « 2 »
فلا ينبغي الإشكال في الدين مطلقاً ولا في الوصيّة في الدية الخطأيّة .
نعم ، يشكل في العمديّة من جهة عدم النصّ ، إلّاأنّك قد عرفت « 3 » تعدّي الأصحاب ، ولعلّه من جهة التعليل في الخبر الأخير من كونه أحقّ بديته ، بل يمكن أن يقال : إنّه بمقتضى القاعدة أيضاً ؛ حيث إنّ الدية عوض عن نفس المقتول ، فهي إنّما تكون له أوّلًا ، ولكونه غير قابل للمال أو غير محتاج إليه تدفع إلى وارثه ، ويكون التعليل في الخبر شاهداً على ذلك .
ومن ذلك يظهر التعدّي إلى المنجّزات والأقارير أيضاً وإن لم يتعرّض إليه
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 167 / 584 ، باب قضاء الدين من الدية ، الحديث 1 - التهذيب 9 : 284 / 294 ، باب من الزيادات ، الحديث 45 - وسائل الشيعة 19 : 336 / 24721 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكامالوصايا ، الباب 31 ، الحديث 1
( 2 ) - الفقيه 4 : 83 / 264 ، باب القود ومبلغ الدية ، الحديث 27 - وسائل الشيعة 29 : 123 / 35306 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 59 ، الحديث 2 .
( 3 ) - عرفته في الصفحة 171