الفقهاء ولم يذكر في خبر من الأخبار ، مع إمكان الاستدلال على ذلك بما مرّ « 1 » في خبر إسحاق :
« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال » . « 2 »
إذ الحكم بكونها ميراثاً يقتضي ما ذكرنا من احتسابها من التركة المفروض كون ثلثها للميّت .
ويؤيّد ذلك تسالم الأصحاب « 3 » على كونها إرثاً وأنّها يرثها كلّ مناسب ومسابب وإن كان ممّن لا يرث حقّ القصاص .
بل يمكن أن يقال : لولا النصّ المذكور والإجماع أمكن الخدشة في كونها ميراثاً حتّى في الخطائيّ ؛ لأنّها عوض عن نفس الميّت وجد بعد موته فيكون مختصّاً به يصرف في مصارفه أو يتصدّق عنه ؛ لأنّه ليس من متروكاته .
هذا كلّه إذا لم يكن الإقرار أو المنجّز من الدين على الميّت ، وإلّا كما إذا أقرّ بالدين أو صالح محاباةً في ذمّته أو اشترى بأزيد من ثمن المثل في ذمّته فيمكن التمسّك في خروجها من الدية أيضاً بالأخبار « 4 » السابقة الحاكمة بقضاء دينه من ديته .
ومن ذلك يمكن تتميم المدّعى بعدم القول بالفصل بين هذا القسم من المنجّز والإقرار وغيره ممّا يتعلّق بالعين ، فتأمّل .
هذا ، مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال : إذا ثبت الحكم في الوصيّة ثبت في غيرها
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه في الصفحات السابقة
( 2 ) - التهذيب 9 : 425 / 385 ، باب ميراث المرتدّ ومن يستحقّ الدية من ذوي الأرحام ، الحديث 16 - وسائل الشيعة 26 : 41 / 32447 ، كتاب المواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 14 ، الحديث 1
( 3 ) - أنظر المسالك 13 : 44 ، والجواهر 39 : 46
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 172 و 173