وعن المبسوط « 1 » والخلاف :
أنّه قول عامّة الفقهاء إلّاأبا ثور « 2 » .
نعم ، حكي « 3 » عن ابن إدريس المخالفة في ذلك حتّى في الدين والأخذ بمقتضى ما تقدّم من القاعدة .
ومن آخر « 4 » تخصيص المنع بالدية العمديّة .
واستدلّوا بجملة من النصوص الواردة في ذلك ، بعضها خاصّ بدية قتل الخطأ وبعضها مطلق وبعضها في خصوص العمد ، إلّاأنّ الأخيرين مختصّان بالدين وتعدّى الفقهاء منه إلى الوصيّة .
[
النصوص الواردة في قتل الخطأ
] فمن الأوّل خبر محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال :
« قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ثمّ قتل خطأً « 5 » الموصي فوُدي ، فقضى في وصيّة أنّها تنفذ من ماله كما أوصى » . « 6 »
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 55
( 2 ) - الخلاف 4 : 115 ، المسألة 128
( 3 ) - لميحك أحد هذا القول عنه ، بل هو محكيّ عن نادر مجهول ، كما قال صاحب الرياض 10 : 399 ، وأورد عليه بأنّه اجتهاد صرف في مقابلة النصوص المستفيضة المعتضدة بالإجماعات المحكيّة
( 4 ) - حكاه عن ابن إدريس ، العلّامة في المختلف 5 : 399 ، المسألة 15 ، والشهيد الثاني في المسالك 13 : 42 ، وتبعه في تخصيص المنع بالدية العمديّه ، صاحب الكفاية 2 : 43 ، حيث أشكل في صحيحة محمّد بن قيس ورواية السكونيّ بأنّهما مختصّتان بقتل الخطأ
( 5 ) - كلمة « خطأ » ليست في المصادر
( 6 ) - التهذيب 9 : 242 / 165 ، باب وصيّة من قتل نفسه أوقتل غيره ، الحديث 4 - وسائل الشيعة 19 : 286 / 24605 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 3