تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والحقّ أنّه ليس من باب انتقال الحقّ ، بل هو حكم تعبّديّ ثبت بالنصوص الخاصّة على خلاف القاعدة ، وحينئذ فلا وجه لاحتسابه من التركة واحتساب الثلث منه إلّاأن نقول : إنّ الوارث إذا قبل يكشف عن ملكيّة المورّث حال موت الموصي ، وهو أيضاً ممنوع ، مع أنّه لايتمّ إذا مات قبل موت الموصي ، فإنّه لا معنى للكشف حينئذ . هذا ، ولو قلنا إنّه بعد قبول الوارث يدخل في ملك الميّت آناًما ، ثمّ يملكه الوارث كان حكمه ما سيأتي في الأموال المتجدّدة بعد الموت . هذا ، والتحقيق ما عرفت من كونه تعبّديّاً ، فيكون مختصّاً بالوارث . [

في أنّ الثلث يحسب من المال المتجدّد أم لا

] وأمّا المال المتجدّدة بالموت أو بعده ، كدية الميّت إذا قتل خطأً أوعمداً أوصالح أولياؤه على الدية فهل يحسب من التركة ويحتسب الثلث منه ويخرج منه تصرّفاته وأقاريره ، بل وديونه أو لا ؟ قد يقال : إنّ مقتضى القاعدة عدم الاحتساب وأنّه خاصّ بالوارث ، خصوصاً في الدية العمديّة ، حيث إنّها عوض عن حقّ القصاص الثابت للوارث ، بل لا يرثه كلّ الورثة أيضاً على ما هو مقرّر في محلّه ، وإن كان لو صولح على الدية يرثها كلّ مناسب ومسابب على ما ذكروه . ودلّ عليه النصوص « 1 » إلّاأنّ المشهور ذكروا إخراج الدين والوصيّة منه حتّى في العمديّة ، بل يظهر منهم الإجماع على ذلك ، كما عن المهذّب « 2 » دعواه صريحاً
هامش
( 1 ) - أنظر وسائل الشيعة : 26 ، كتاب الفرائض ، أبواب موانع الإرث ، الباب 10 ، 11 و 14 ( 2 ) - المهذّب البارع 4 : 351 و 352