تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فيه أو كانت الزيادة خاصّةً بأحدهما ؛ وذلك لأنّ ثلثه المشاع بالفرض يزيد وينقص بذلك . فلو فرض كونه خارجاً من الثلث حين الموت فنقصت التركة قبل القسمة ، بحيث لا يخرج منه بعد ذلك لا يحكم بنفوذه وإن كان محلّه معيّناً . وكذا الكلام في العكس . نعم ، نماء المنجّز الحاصل قبل زمان الموت إلى زمان القسمة في المقدار الخارج من الثلث لمن تملّكه ، وكذا في الإقرار ، لكن في تعيّن هذا المقدار إشكال من حيث إنّه يلزم من ملاحظة العين مجرّدةً عن النماء ؛ نقصاً في الثلث ، ويلزم النقصان في النماء في المقدار النافذ ، ومن ملاحظتها مع النماء بمعنى جعل نمائها من جملة التركة زيادةً فيه ، فيزيد المقدار ويكون نماؤه لمن تملّكه . ولعلّنا نتعرّض لكيفيّة هذه القسمة في بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه . وممّا ذكرنا ظهر حال الزيادة الخارجيّة الحاصلة بعد الموت إذا كانت بسبب حقّ سابق ، كوقوع الصيد في الشبكة ، والصلح عن حقّ القصاص الثابت للميّت ، أو عن سائر الحقوق ، كحقّ الشفعة ونحوه ، أو الزيادة الحاصلة بفسخ المعاملة الخياريّة ، أو غيرها بالإقالة ونحو ذلك ، كما إذا كان مديوناً فأبرأه الديّان أوتبرّع به متبرّع ، فإنّ هذه كلّها ممّا يزيد به ثلث الميّت ، بل وكذا إذا أوصى له أحد فمات قبل القبول على ما هو المعروف بينهم من أنّ الوارث يقوم مقامه فيقبل الموصى به فيأخذه فإنّه بعد قبوله يزيد الثلث ؛ بناءً على كون ذلك من باب انتقال حقّ القبول إلى الورثة على ما يظهر من بعضهم ، وإن كان يشكل أوّلًا بأنّ القبول ليس من الحقوق حتّى يورث . وثانياً : أنّه لايتمّ إلّاإذا مات الموصى له بعد موت الموصي ؛ إذ لو مات قبله لم يكن له القبول إلّاإذا قلنا بجواز قبول الوصيّة في حال حياة الموصي أيضاً ، كما هو المشهور .
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 169 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي