تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ظهور النصوص فيه ، فإنّ المتبادر عن قوله عليه السلام : « ماله من ماله إلّاالثلث » « 1 » ونحو ذلك - الإجماع بقسميه « 2 » ، ولا ينافيه ما عن المحقّق « 3 » والشهيد « 4 » الثانيين في الوصيّة من أنّ كون المدار على زمان الوفاة إنّما يتمّ بغير إشكال إذا كانت الوصيّة بمقدار معيّن أو بشيء معيّن أو بجزء مشاع وكانت التركة حين الوصيّة أزيد منها حين الوفاة . وأمّا لو انعكس أشكل اعتبارها عند الوفاة مع عدم العلم بإرادة الموصي للزيادة المتجدّدة ؛ لأصالة عدم التعلّق وشهادة الحال بأنّه لا يريدها مع عدم كونها متوقّعةً ، خصوصاً إذا كانت كثيرة . انتهى . وذلك لأنّ هذا الإشكال إنّما يرجع إلى تعيين الموصى به وأنّه الثلث حين الوصيّة ، لا أنّ المدار في الثلث الميّت على ذلك الزمان . فلو فرض أنّه أوصى بوصيّة أخرى في الفرض يجب العمل بها على بنائهما أيضاً ؛ لوفاء الثلث حين الموت بها بعد تنزيل الثلث الموصى به أوّلًا على الثلث حين الوصيّة ، لا أنّ المدار وفرض زيادة المال بعدها بما يخرج عند الثانية وهذا واضح ، فلا إشكال ولا تأمّل من أحد في أنّ المدار فيه على زمان الموت ، من غير فرق بين كون التصرّف بحصّته مشاعاً أو عين معيّنة . ومقتضى ما ذكرنا من كون ثلثه مشاعاً في تمام التركة أنّه لو نقصت بعد الموت وقبل القسمة أو زادت بالنماء وارتفاع القيمة السوقيّة حينئذ يكون النقصان والزيادة على الجميع ولو كان النقصان في سائر الأعيان غير ما تصرّف
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 128 ، الرقم 2 ( 2 ) - أي : الإجماع المحصّل والمنقول ، لاحظ : الخلاف 4 : 166 ، المسألة 50 ( 3 ) - جامع المقاصد 10 : 116 ( 4 ) - المسالك 6 : 153