[
القول المختار
] والأقوى أنّه من الثلث على التقدير المذكور ، لا لما ذكر ، بل للشكّ في نفوذ أزيد من الثلث منه ، ومن حيث إنّ الشبهة مصداقيّة لا يمكن التمسّك فيها بالعمومات والأصل عدم النفوذ .
ومن ذلك يظهر حكم الشكّ في سائر الموارد في وقوع الإقرار أو المنجّز في حال المرض حتّى يكون من الثلث أو في حال الصحّة حتّى يكون من الأصل ، فلو اختلف الوارث والمقرّ له أو الطرف الآخر في المنجّز في ذلك فالقول قول الوارث ؛ لأنّ الأصل عدم النفوذ إلّابالقدر المعلوم ، فتأمّل .
ثمّ إنّ القدر المتيقّن من نصوص الإقرار في المقام ، بل من فتاوى العلماء الأعلام في جريان التفصيل المذكور هو ما إذا لم يكن الإقرار في مقام المنازعة والمخاصمة ؛ فلو كان الوارث أو الأجنبيّ مدّعياً عليه ديناً أو عيناً فأقرّ بهما فالظاهر نفوذه من الأصل وعدم جريان التفصيل المذكور ولا سائر الأقوال المذكورة ، فتأمّل .
[
الحكم بعدم النفوذ بالنسبة إلى الزائد
] خامسها : أنّ الحكم بعدم النفوذ بالنسبة إلى الزائد في صورة الاتّهام أو مطلقاً على القول به إنّما هو في حقّ الوارث ، وإلّا فهو نافذ على نفسه ، فلايسمع منه إنكارها بعد ذلك ولا يجوز له التصرّف المنافي . ولذا لو برأ من ذلك المرض نفذ في حقّه بلا إشكال ، كما صرّح به جماعة « 1 » على ما حكي « 2 » عنهم .
هامش
( 1 ) - منهم العلّامة في الإرشاد 1 : 465 ، والشهيد في الروضة 6 : 387
( 2 ) - حكاه عنهم المحدّث البحراني في الحدائق 22 : 619