الأصل مع عدم التهمة .
ويحتمل قويّاً الخروج من الثلث أيضاً على البناء المذكور فيما إذا أسنده إلى حال المرض ، فإنّه وإن كان من حيث إنّه إقرار مع عدم التهمة فيه اقتضاء الخروج من الأصل ، إلّاأنّه بعد سماع هذا الإقرار يكون كما لو علم بوقوع المنجّز في حال المرض ، والمفروض أنّه خارج من الثلث .
وإن قلنا بعدم الجريان وعدم شمول أخبار المقام فيحكم فيه بقواعد الإقرار ، بمعنى أنّه يحكم بوقوعه على نحو ما أقرّ ، فإن أسنده إلى حال الصحّة نفذ من الأصل ، وإن أسنده إلى حال المرض يكون كما لو أوقع المنجّز في حال المرض ، فيجري فيه الخلاف في المنجّز .
وما يقال من عدم شمول أدلّة المنجّز له لأنّها مختصّة بنفس المنجّز لا بالإقرار به كما ترى ؛ إذ نحن لا نقول : إنّ أخبار المنجّزات تشمل الأخبار بها ، بل نقول : إذا ثبت وقوع المنجّز بإقراره يكون ذلك المنجّز مشمولًا لها .
هذا ، وإن أطلق ولم يعلم أوقعه في حال الصحّة أو المرض ، فربّما يقال :
الأصل تأخّر الحادث فيثبت الوقوع في حال المرض فيكون من الثلث على تقدير كون المنجّزات منه ، وهو كما ترى .
وعن جامع المقاصد أيضاً أنّه : يحكم بوقوعه في حال المرض من حيث إنّ الإقرار إنّما يقتضي اللزوم قبل زمان الإقرار بمقدار ما يمكن إنشاؤه « 1 » .
وهو أيضاً كما ترى .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 9 : 209