المعلوم الذي هو الثلث ، ولا يمكن الرجوع إلى عموم دليل الإقرار ؛ لأنّ المفروض هو العلم بالتخصيص وأنّ الشبهة مصداقيّة لا يمكن التمسّك فيها بالعموم .
ولا فرق في ذلك بين القول بثبوت الحقّ للوارث في الثلثين وعدمه ؛ إذ على التقديرين التخصيص معلوم والشكّ في المصداق الخارجيّ ، وحينئذ فمع الاختلاف القول قول الوارث بيمينه على عدم وجود المأمونيّة واقعاً بأحد المعنيين .
[
القول المختار
] والحقّ من هذه الوجوه هو الوجه الثاني .
وممّا ذكرنا ظهر ما في كلام صاحب الجواهر في الأنظار ، فإنّه قال :
الذي يقتضيه الضوابط كونه من الأصل مطلقاً ، لكنّ النصوص أخرجت عنها صورة التهمة ، لا أنّ مقتضاها الخروج من الثلث باعتبار تعلّق حقّ الوارث وخرجنا عنها في صورة المأمونيّة بالنصوص ؛ إذ الظاهر من النصّ والفتوى عدم تعلّق حقّ للوارث في العين حالة الحياة . ومن ذلك يظهر الحال في حكم الواسطة ، أي الذي لم يعلم كونه مأموناً أو غيره . وفيما لو ادّعاها الوارث على المقرّ له ؛ فإنّ القول قول المقرّ له بيمينه على عدم العلم بالتهمة والعلم « 1 » بعدمها ؛ لأنّه يمين على نفي فعل الغير ويكفي حينئذ في الحكم للمقرّ له بالحقّ بمجرّد الإقرار مع عدم ظهور المانع من صحّته وإن لم يعلم صحّة السبب ، كما جزم به في المسالك . انتهى . « 2 »
هامش
( 1 ) - في المصدر : لا على العلم بعدمها
( 2 ) - الجواهر 26 : 83