نحن فيه ؛ حيث إنّا استكشفنا الشركة من حكم الشارع بنفوذ المنجّز أو الإقرار من الثلث ، وحكمه هو النفوذ بالنسبة إلى تمام الثلث ، فحقّ الورثة في المقام ليس ثابتاً قبل السماع بقدر الثلث حتّى يكون من قبيل الشركةوإنّما يثبت بعد السماع بقدره ويجعله الشارع للحكم على هذا الوجه فلا يعقل كونه مانعاً عن هذا الثلث .
وثالثاً : أنّا نمنع شركة الوارث بمعنى تعلّق حقّه بالثلثين في حال الحياة ، وإنّما الخروج من الثلث حكم تعبّديّ فلا يكون من قبيل الإقرار بالمال المشترك أو التصرّف في المال المشترك حسبما عرفت « 1 » مراراً .
ورابعاً : نقول إنّ هذا الإشكال لا مجرى له في الدين أصلًا ؛ لأنّ المقرّ به لا ربط له بالعين ، وتعلّق حقّ الديّان بأعيان التركة إنّما هو بعد الموت ، فعلى فرض كون حقّ الوارث متعلّقاً بالثلثين يشكل الحال في الإقرار بالعين ؛ حيث إنّه إقرار بالمال المشترك ، وأمّا الإقرار بالدين فلا ربط له بالمال المشترك أصلًا وهذا واضح غايته . وبالجملة ، لا وقع للإشكال المذكور أصلًا .
[
مقتضى القاعدة الأوليّة خروج الإقرار من الأصل
] ثانيها : لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأوّليّة خروج الإقرار من الأصل ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 2 » ، وقوله عليه السلام « 3 » : « المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمناً عليه » « 4 » ، وقوله عليه السلام : « لا أقبل شهادةالفاسق إلّاعلىنفسه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . عرفته في الصفحة 94 و 140
( 2 ) - وسائل الشيعة 23 : 184 / 29342 ، كتاب الإقرار ، الباب 3 ، الحديث 2 ، عن عوالي اللئالي 1 : 223 / 104 - و 2 : 257 / 5
( 3 ) - عن أبي عبداللَّه عليه السلام
( 4 ) - وسائل الشيعة 23 : 184 / 29341 ، كتاب الإقرار ، الباب 3 ، الحديث 1 ، عن صفات الشيعة : 37
( 5 ) - الكافي 7 : 395 ، ما يردّ منه الشهود ، الحديث 5 - التهذيب 6 : 274 / 92 ، باب البيّنات ، الحديث 5 - وسائل الشيعة 23 : 186 / 29345 ، كتاب الإقرار ، الباب 6 ، الحديث 1