قال :
ويحتمل البطلان بالكلّيّة وعدم الوصيّة أيضاً ، فإنّه إقرار غير مقبول وليس بوصيّة ، فإنّها تمليك مال لغيره بعد موته وليس هنا كذلك ، بل إقرار بأنّه ملك له وقد حكم بأنّه ليس له ، فتأمّل .
انتهى . « 1 »
وكيف كان ، فلم يحك القول بالثلث مطلقاً . نعم ، هو محتملالمقنع « 2 » ، كما عرفت .
ومنشأ الخلاف اختلاف النصوص .
والحقّ هو القول الثاني ؛ لأنّه مقتضى الجمع بينها بحمل مطلقاتها على مقيّداتها وطرح ما يجب طرحه منها ، وذلك لأنّها طوائف :
[
الأخبار الواردة في الإقرار
] إحداها : ما هو مطلق في النفوذ ، كخبر سعد بن سعد ، عن الرضا عليه السلام عن رجل مسافر حضره الموت فدفع ماله إلى رجل من التجّار فقال له : إنّ هذا المال لفلان بن فلان ليس لي فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرفه حيث يشاء . فمات ولم يأمر صاحبه الذي جعل له بأمر ، ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام :
« يصنعه حيث يشاء » « 3 » .
وخبر أبي ولّاد ، سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة 9 : 396
( 2 ) - المقنع : 482
( 3 ) - رواه الكافي بإسناده عن سعد بن إسماعيل بن الأحوص عن أبيه ، الكافي 7 : 63 ، باب النوادر ، الحديث 23 - التهذيب 9 : 189 / 7 ، باب الإقرار في المرض ، الحديث 7 - وسائل الشيعة 19 : 293 / 24626 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 16 ، الحديث 6