وظاهر هذه الأخبار مخالف للإجماع ، مع أنّها ضعيفة السند ، فلابدّ من طرحها أو حملها على ما يأتي .
وعن الشيخ أنّه قال بعد نقل الأوّل :
الوجه في هذا أن نحمله على ضرب من التقيّة ؛ لأنّه مذهب جميع من خالف الشيعة . « 1 »
والذي قدّمناه مطابق لظاهر القرآن .
وقال بعد نقل الآخر :
هذا ورد مورد التقيّة ، ويحتمل أن يكون المراد : لا إقرار له بدين فيما زاد على الثلث إن كان متّهماً ؛ لما تقدّم . « 2 »
[ الطائفة ] الرابعة : ما يستفاد منه التفصيل بين المتّهم وغيره ، كصحيحة العلاء بيّاع السابريّ قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن امرأة استودعت رجلًا مالًا فلمّا حضرها الموت قالت له : إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة ، فأتى أولياؤها فقالوا له : إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلّاعندك فاحلف لنا ما لها قبلك شيء ، أفيحلف لهم ؟
فقال عليه السلام :
« إن كانت مأمونة عنده فليحلف لهم وإن كانت متّهمة فلايحلف لهم ويضع الأمر على ما كان ، فإنّما لها من مالها ثلثه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - التهذيب 9 : 234 ، باب الوصيّة للوارث ، ذيل الحديث 9 - الاستبصار 4 : 127 ، باب صحّة الوصيّة للوارث ، ذيل الحديث 4
( 2 ) - التهذيب 9 : 191 ، باب الإقرار في المرض ، ذيل الحديث 10 - الاستبصار 4 : 113 ، باب الإقرار في حال المرض . . . ، ذيل الحديث 4
( 3 ) - الكافي 7 : 42 ، باب المريض يقرّ لوارث بدين ، الحديث 3 - الفقيه 4 : 170 / 595 ، باب الإقرار المريض للوارث بدين ، الحديث 4 - التهذيب 9 : 189 / 7 ، باب الإقرار في المرض ، الحديث 6 - وسائل الشيعة 19 : 291 / 24622 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 16 ، الحديث 2