وهو ممنوع ؛ لأنّ المشهور على التفصيل الآتي ، مع أنّ المشهور هناك بين القدماء الأصل ، وبين المتأخّرين الثلث .
ومنها أنّه من الأصل مع عدم التهمة ومن الثلث معها ، من غير فرق في الموضعين بين العين والدين والوارث والأجنبيّ . حكي عن الأكثر « 1 » ، والظاهر أنّه المشهور .
ومنها أنّه من الأصل مع العدالة وعدم التهمة ، ومن الثلث مع فقد القيدين .
حكي « 2 » عن الشيخ رحمه الله في النهاية والقاضي « 3 » :
قال الأوّل :
إقرار المريض جائز على نفسه للأجنبيّ والوارث إذا كان مرضيّاً موثوقاً بعدالته . فإن كان غير موثوق به وكان متّهماً فإن لم يكن مع المقرّ له بيّنة أعطي من الثلث . انتهى . « 4 »
والظاهر رجوعه إلى السابق وأنّ اعتبار العدالة من باب الطريقيّة ؛ لعدم التهمة ، ويؤيّده أنّه لولاه لزم عدم التعرّض لحكم الواسطة ، وهي ما إذا انتفى أحد القيدين .
ومنها أنّه من الأصل إن كان عدلًا ، وإلّا فمن الثلث . حكي « 5 » عن جامع المقاصد « 6 » نسبته إلى بعض الأصحاب .
ومنها أنّه من الأصل إن كان للأجنبيّ ولم يكن متّهماً ، وإلّا بأن كان متّهماً أو كان للوارث مطلقاً فهو من الثلث ، وهو مختار المحقّق في النافع « 7 » ، وعن
هامش
( 1 ) - حكاه الشهيد عنهم في المسالك 11 : 95
( 2 ) - حكاه عنهما صاحب الجواهر 26 : 82
( 3 ) - المهذّب 1 : 619
( 4 ) - النهاية : 618
( 5 ) - حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 12 : 531
( 6 ) - جامع المقاصد 11 : 109
( 7 ) - المختصر النافع : 192