منع ثبوت الحقّ ومنع إيجابه التعدّي عن مورد الدليل على فرضه ، بل يجب القصر على مقدار ما ثبت منه .
فلا وجه لما في الجواهر « 1 » من احتمال كون الإقرار من المنجّزات من حيث إنّه وإن لم يكن إنشاءً للتصرّف إلّاأنّه سبب للحكم الشرعيّ فيه بإزالة الملك عن العين وشغل الذمّة بالنسبة إلى الدين ، كالنذر في أيّام المرض .
ومن هنا احتمل جريان التفصيل بالتهمة وعدمها في سائر المنجّزات والجمع بين النصوص السابقة به ، لكنّه خلاف الإجماع ؛ إذ فيه : أنّ الحكم الشرعيّ وإن كان من حين الإقرار إلّاأنّ المدار على ما فعله المقرّ ، وهو لم يتصرّف في ماله بإزالة أو غيرها وإنّما أخبر بالواقع بظاهر إقراره ، فلا وجه لعدّه من باب المنجّز .
والفرق بينه وبين النذر في أيّام المرض واضح ، فإنّه إنشاء للتصرّف أو للالتزام به .
هذا ، ولو قلنا بكونه من المنجّز فلا يلزم جريان التفصيل المذكور في المنجّز ؛ لأنّ هذا التفصيل إنّما ثبت بالأخبار الخاصّة « 2 » بالإقرار ، فلا يمكن تسريته إلى مطلق المنجّزات وإن جعلنا الإقرار منها ، ففائدة جعله منها الرجوع إلى أخبارها عند الشكّ في حكمه لا تعميم الحكم الثابت بأخباره إليها .
ومن ذلك ظهر ما فيما عن المهذّب من :
أنّ القول بكون المنجّز من الأصل يلزم القول بنفوذ الإقرار منه والقول بكونه من الثلث يلزم القول بكون الإقرار منه « 3 » .
فإنّه وإن « 4 » كان نظره إلى كون الإقرار منه موضوعاً فقد عرفت فساده ، وإن
هامش
( 1 ) - الجواهر 26 : 83
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 291 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 16
( 3 ) - المهذّب البارع 3 : 142 ، ولكن صاحب المهذّب ليس قائلًا بالملازمة في الشقّ الثاني
( 4 ) - المختار حذف هذه الواو . ( المصحّح )