تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وما في الجواهر من : أنّ حمل هذه الأخبار كلّها على التقيّة مع كثرتها غريب ، سيّما مع عدم قابليّة بعضها وأنّه يمكن القطع بعدم ذلك في مثل هذه النصوص التي من رواتها البطانة ، بل لا يخفى على من مارس أخبارهم عليهم السلام أنّ عادتهم الإشارة في نصوص التقيّة إليها بذكر لفظ « الناس » ونحوه ، بل قد يقطع بعدمه في خصوص المقام ؛ إذ لو كان مخالفاً للعامّة عندنا لكان في جملة من النصوص الإنكار عليهم وإلى بطلان ما هم عليه ومخالفتهم الكتاب والسنّة . « 1 » مدفوع بأنّه لا يجب حمل جميعها على التقيّة ؛ إذ غير الدالّ منها على المطلوب لا داعي إلى ارتكاب الحمل فيه ، والدالّ منها كما عرفت قليل ، ولا حاجة إلى الإشارة إلى الإنكار عليهم ، مع أنّه منافٍ للتقيّة والنصوص التي من رواتها البطانة قد عرفت عدم دلالتها . هذا ، مع أنّه قد بيّن في محلّه أنّ الترجيح بمخالفة العامّة لا ينحصر في الحمل على التقيّة ، بل يكفي في الترجيح مجرّد كون الرشد في خلافهم . هذا ، ولو سلّمنا مكافأة الأخبار من الطرفين فالمرجع الأصول المقرّرة إن كان التأمّل والإشكال في الدلالة ، وإلّا فالتخيير على ما بيّن في محلّه ، فظهر أنّه لا معدّل عن القول بالأصل ، وصارت المسألة من الواضحات بحمد اللَّه سبحانه وله المنّة .
هامش
( 1 ) - الجواهر 26 : 71