تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
التدبير ؛ إذ هو عتق بعد الوفاة ويصدق عليه العتق حقيقة . غاية الأمر أنّ لفظة « أعتق » أعمّ من المنجّز والمعلّق إلّاأنّ شيوع الثاني يوجب صرفه إليه ؛ إذ لا أقلّ من الشكّ في إرادة الأعمّ ولا يجري دليل الحكمة ، فتأمّل . ولو أغمضنا عن ذلك كلّه نقول : غاية الأمر كونها في أوّل درجة الظهور في شمول المنجّز ، وسيأتي عدم مقاومتها للأخبار المتقدّمة . [ الطائفة ] الثالثة : ما ورد في خصوص العتق أيضاً بلفظ « أعتق » المحمول على المنجّز بقرينة الحكم بتقديمه على الوصيّة بالمال ؛ إذ لو كان المراد الوصيّة لم يكن وجه لتقديمه مطلقاً ، وهي حسنة محمّد بن مسلم « 1 » وصحيحته « 2 » وخبر إسماعيل بن همام « 3 » المتقدّمات في أخبار القول بالأصل . وفيها أوّلًا : أنّها على خلاف المطلوب أدلّ ، خصوصاً الأوليين ؛ إذ ظاهرها نفوذ العتق مطلقاً ولم يكن الثلث وافياً ولا دلالة فيها على نفوذه منه . وثانياً : أنّه لا منافاة لحملها على الوصيّة بالعتق ؛ إذ يمكن أن يكون في تقديمه حينئذ على سائر الوصايا بناؤه على التغليب . ولذا ذهب الشيخ « 4 » والإسكافي - على ما حكي « 5 » عنهما - إلى تقديم العتق على غيره من الوصايا وإن كان متأخّراً . هذا ، مع أنّ التقديم في الصحيحة يمكن أن يكون من جهة كونه مقدّماً في الذكر والإنشاء .
هامش
( 1 ) - قد تقدّم في الصفحة 126 ، الرقم 1 ( 2 ) - قد تقدّم في الصفحة 126 ، الرقم 2 ( 3 ) - قد تقدّم في الصفحة 126 ، الرقم 3 ( 4 ) - المبسوط 4 : 48 ( 5 ) - حكاه عنهما العلّامة في المختلف 6 : 383 المسألة 167