اثنين وأرقّ أربعة » « 1 » .
وفيها أيضاً - مضافاً إلى قصور السند - قصور الدلالة ؛ فإنّ ظاهرها أيضاً إرادة الوصيّة بالعتق بملاحظة أنّ الغالب الوقوع من العتق الواقع في حال المرض هو ذلك لا العتق المنجّز .
والشائع في الأخبار أيضاً التعبير عن الوصيّة بالعتق بقولهم : « أعتق عند موته » ، كما لا يخفى على من جاس خلال تلك الديار ، بل في كلمات العلماء أيضاً كثيراً ما يكون كذلك ، كما عرفت « 2 » من الخلاف والغنية . ولذا أسند الشيخ في عبارته المتقدّمة « 3 » القول الأوّل إلى دلالة الأخبار ، بحيث يظهر منه أنّ هذا القول لا دليل عليه منها ، مع أنّ هذه الأخبار كان بمرأى منه ومسمع .
وأيضاً أرباب كتب الأخبار كالكلينيّ « 4 » وغيره « 5 » أوردوا هذه الأخبار في باب الوصيّة أو وجوب إرجاعها إلى الثلث . ويؤيّده أنّ صاحب المسالك جعل الخبر العاميّ المذكورة أجود ما في الباب متناً وسنداً مع أنّ عدم اطّلاعه على هذه الأخبار في غاية البعد .
هذا ، مع أنّ قوله عليه السلام في خبر أبي بصير :
« ثمّ أوصى بوصيّة أخرى »
يدلّ على ذلك ، بل يصير قرينةً على سائر الأخبار أيضاً . وإن أبيت عن حملها على ما ذكرنا من إرادة الوصيّة بالعتق فلا إشكال في إمكان حملها على إرادة
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 4 : 426 - سنن الكبرى للبيهقي 6 : 266 - المستدرك 14 : 104 / 16214 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 16 ، الحديث 3 ، عن عوالي اللئالي 1 : 456
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 119 ، الرقم 9 و 120 ، الرقم 1
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 120 ، الرقم 3
( 4 ) - الكافي 7 : 7 ، باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّاً
( 5 ) - كالشيخ الحرّ العاملي في وسائل الشيعة 19 : 296 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 17