وخبر عبداللَّه بن سنان والبحار كالصريح في إرادة الوصيّة بقرينة ذيلهما ، بل هما قرينتان على البقيّة ؛ لأنّ أخبارهم عليهم السلام يفسّر بعضها بعضاً .
وخبر الإقرار لا دخل له بالمقام ؛ إذ مسألة الإقرار مسألة برأسها وفيها الأقوال المختلفة .
ومرسلة جامع المقاصد ليست ثابتة ، والظاهر أنّها مضمون الأخبار عبّر بها باجتهاده .
وخبر أبي حمزة والنبويّ صلى الله عليه وآله ظاهران في الوصيّة بقرينة التعبير بالتصدّق والتطوّل ، حيث إنّه ما دام حيّاً المال ماله لا يحتاج في تصرّفه إلى التصدّق عليه ، والذي يحتاج إلى ذلك هو التمليك بعد الموت الذي ينتقل المال عنه إلى وارثه ، وهذا واضح جدّاً .
[ الطائفة ] الثانية :
الأخبار الواردة في خصوص العتق المعبّرة بلفظ « أعتق » الظاهر في المنجّز الحاكمة بنفوذه من الثلث :
منها خبر عليّ بن عقبة في رجل حضره الموت فأعتق مملوكاً له ليس له غيره فأبى الورثة أنيجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال :
« ما يعتق منه إلّاثلثه وسائر ذلك الورثة أحقّ بذلك ، ولهم ما بقي » . « 1 »
ومنها خبر عقبة بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام . . . ثمّ قال : سألته عن رجل
هامش
( 1 ) - التهذيب 9 : 228 / 123 ، باب الوصيّة بالثلث وأقلّ منه وأكثر ، الحديث 12 - الاستبصار 4 : 120 / 455 ، باب أنه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث ، الحديث 5 - وسائل الشيعة 19 : 276 / 24583 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 4