المنقولة - مضافاً إلى الأصول والعمومات ، واشتمالها على الإشارة إلى القاعدة العقليّة القطعيّة من تسلّط الإنسان على ماله وأنّه يصنع فيه ما يشاء ، واشتمالها على الحسن كالصحيح ، وعلى ما هو في سنده بعض أصحاب الإجماع ، وعلى الموثّق ، بل الموثقّات - واضحة المنار في الدلالة على المختار ، فلا وجه لما عن المسالك « 1 » من : أنّها مشتركة في ضعف السند إلّاموثّق واحد عن عمّار ، وهو المشتمل على قوله عليه السلام : فإن قال « بعدي » فليس له إلّاالثلث .
وكذا لا وجه للخدشة في تعدّد أخبار عمّار من جمعه اتّحاد الراويّ في جملة من الطبقات واتّحادالمرويّ عنه فيها ؛ فإنّ ذلك لاينافيتعدّدها ، مع أنّه علىفرضه لايضرّ بالمدّعى ، فإنّ الواحد منها كافٍ في الاستدلال ، خصوصاً مع ضمّ سائر الأخبار .
وكذا لا وجه للمناقشة في دلالتها بأعمّيّتها من حال المرض وإمكان حملها على حالالصحّة ؛ إذ بعضها صريح في حالالمرض وبعضها الآخر كالصريح ، فإنّ قوله عليه السلام :
« ما دام فيه الروح »
لا يمكن أن يحمل على خصوص حال الصحّة ، كما لا يخفى .
ودعوى أنّ الأحقّيّة لا تنافي التوقّف على الإجازة - كما ترى - كدعوى إمكان حمل ماله في جملة منها على خصوص الثلث ؛ إذ هي غير ممكنة بملاحظة بعضها الآخر المشتمل على قوله :
« فليس له إلّاالثلث » .
وبالجملة ، لا وجه للمناقشة في الاستدلال بها من حيث هي مع قطع النظر عن أخبار القول الثاني ، وسيأتي « 2 » الجواب عنها .
هامش
( 1 ) - المسالك 6 : 308
( 2 ) - سيأتي في الصفحة 130 وما بعدها