ودلالته كالسابقين إنّما هو بالظهور من حيث الأعمّيّة من الوصيّة والمنجّز .
ومنها خبر إبراهيم بن أبي سهاك « 1 » ، عمّن أخبره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« الميّت أحقّ بماله ما دامت فيه الروح » . « 2 »
ودلالته كسوابقه .
ومنها مرسلة الكلينيّ رحمه الله قال :
« وقد روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لرجل من الأنصار أعتق مماليكه لم يكن له غيرهم فعابه النبيّ صلى الله عليه وآله وقال : ترك صبيّة صغاراً يتكفّفون الناس » . « 3 »
ورواه الصدوق « 4 » مسنداً إلّاأنّه رحمه الله قال : « فأعتقهم عند موته » .
وحينئذ يكون دلالته واضحة ؛ لعدم إمكان حاله على حال الصحّة .
ومنها صحيحة محمّد بن مسلم ، عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصيّة وكان أكثر من الثلث . قال :
هامش
( 1 ) - هكذا في النسخة التي عندنا ، ولكنّ الصحيح أبي السمال ، واسم أبي السمال محمّد بن الربيع ( رجال النجاشي : 21 ، الرقم 30 ) ، وإبراهيم هذا ثقة واقفيّ ، ويظهر من الشيخ ( رجال الشيخ : 441 ، الرقم 6305 ) ذيل ترجمة محمّد بن حسّان بن عرزم أنّ إبراهيم ولد أبي بكر ، وهو ولد بن أبي السمال . قال العلّامة في ( الخلاصة : 314 ، الرقم 1230 ) : إبراهيم بن أبي السمال بالسين المهملة واللام واقفيّ لاأعتمد على روايته . وقال النجاشي : إنّه ثقة . ( رجال النجاشي : 314 ) ، وفي المقام تعليقة محقّقة على الكافي 7 : 7 ، ذيل الحديث 3 ، فعلى طالبها الأخذ منها
( 2 ) - الكافي 7 : 7 ، باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ، الحديث 3 - التهذيب 9 : 219 / 95 ، باب الرجوع في الوصيّة ، الحديث 5 - وسائل الشيعة 19 : 297 / 24637 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 3
( 3 ) - الكافي 7 : 9 ، باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حياً ، ذيل الحديث 10 - وسائل الشيعة 19 : 299 / 24643 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 9
( 4 ) - الفقيه 4 : 137 / 478 ، باب ما يجب من ردّ الوصيّة إلى المعروف ، الحديث 3 - علل الشرائع : 566 / 2