« هو ماله يصنع به ما يشاء إلى أن يأتيه الموت . إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّاً : إن شاء وهبه وإن شاء تصدّق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلّاالثلث ، إلّا أنّ الفضل في أن لايضيّع من يعول به ولايضرّ بورثته » « 1 » .
ودلالته أيضاً واضحة ، ولايضرّ عدم اختصاصه بحال المرض بعد شموله له بما يقرب من الصراحة ؛ إذ المراد من إتيان الموت نفسه لا حضوره ، فيكون كناية عن المرض المخوف ، كما في الجواهر « 2 » ؛ إذ هو في كمال البعد من ظاهر اللفظ ، وضعف سنده منجبر بالشهرة والإجماعات .
ومنها خبر سماعة عنه عليه السلام ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال :
« هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه الموت » « 3 » .
وهو ظاهر في الموت ؛ إذ المراد من جعله لقرابته خصوص المنجّز ، خصوصاً بملاحظة الخبر السابق حيث إنّ السماعة هو الراويّ عن أبي بصير ، فالظاهر اتّحاد مضمونه مع السابق ولم ينقل الزيادة في هذا الخبر .
ومنها موثّق عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قلت : الميّت أحقّ بماله ما دام فيه
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 8 ، باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّاً ، الحديث 10 - التهذيب 9 : 219 / 93 ، باب الرجوع في الوصيّة ، الحديث 3 - الاستبصار 4 : 121 / 462 ، باب أنّه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث ، الحديث 12 - وسائل الشيعة 19 : 273 / 24575 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 10 ، الحديث 6 - و 19 : 297 / 24636 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 2
( 2 ) - الجواهر 28 : 467
( 3 ) - الكافي 7 : 8 ، باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّاً ، الحديث 5 - الفقيه 4 : 149 / 518 ، باب في أنّ الإنسان أحقّ بماله ما دام فيه شيء من الروح ، الحديث 2 - التهذيب 9 : 219 / 92 ، باب الرجوع في الوصيّة ، الحديث 2 - وسائل الشيعة 19 : 296 / 24635 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 1