وذهب المحقّق في الشرائع « 1 » إلى أنّ المدار على كلّ مرض يتّفق به الموت ؛ سواء كان مخوفاً أو لا ، وذكر العلّامة في القواعد « 2 » أنّ المدار على المرض الذي اتّفق معه الموت ؛ سواء كان مخوفاً أو لا .
وهذا أعمّ ممّا ذكره المحقّق من حيث شموله ما حصل الموت بسببه وغيره حتّى لو قتله قاتل في حال المرض أو أكله سبع أو نحو ذلك وإن كان يمكن أن يكون مراده خصوص الأوّل فيرجع إلى ما ذكره المحقّق .
وفي الجواهر « 3 » : أنّ المدار على أحد أمرين : المرض الذي يموت به ؛ سواء كان مخوفاً أو لا ، وحضور الموت وإن لم يكن بمرض سابق ، بل كان التصرّف في حال النزع وتشاغله بخروج روحه .
قلت :
أمّا ما ذكره الشيخ ومن تبعه فلا دليل عليه ؛ إذ ليس في الأخبار إشارة إلى اعتبار كونه مخوفاً ، بل الموجود فيها لفظ المريض « 4 » وغير الصحيح « 5 » وحضرته الوفاة « 6 » وعند موته « 7 » وعند وفاته « 8 » فلا وجه للإطالة في البحث عن الأمراض وأنّ أيّها
هامش
( 1 ) - الشرائع 2 : 312
( 2 ) - القواعد 2 : 529
( 3 ) - الجواهر 28 : 468
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 300 / 24644 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 10
( 5 ) - لمنعثر على نفس العبارة المذكورة في المصادر الروائيّة
( 6 ) - وسائل الشيعة 19 : 357 / 24755 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 40 ، الحديث 1 - و 9 : 255 / 11961 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 21 ، الحديث 1
( 7 ) - وسائل الشيعة 19 : 272 و 276 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 10 ، الحديث 3 ، والباب 11 ، الحديث 6
( 8 ) - لمنعثر على نفس العبارة المذكورة في المجامع الروائيّة