مخوف بعد عدم كون المدار على المخوفيّة . وكذا عن اعتبار الخبر العدل الواحد أو المرأة ونحوهما .
إلّا أن يقال باستفادة ذلك من قوله عليه السلام : « عند موته » ؛ إذ المراد ظهور أماراته ، وهو لا يكون إلّافي الأمراض المخوفة . أويقال بعدم صدق المرض عرفاً على غير المخوف . أو يقال : إنّ الأصل هو الخروج من الأصل ، والقدر المتيقّن ممّا يخرج من الثلث ما كان في المرض المخوف .
وفي الأوّل منع ؛ إذ يصدق التصرّف عند الموت مع عدم كون المرض مخوفاً إذا كان التصرّف مقارناً للموت .
وفي الثاني ما لا يخفى ؛ إذ لا شكّ في صدق المرض على غير المخوف أيضاً .
وفي الثالث : أنّ الاقتصار على المتيقّن إنّما هو فيما إذا لم يكن هناك إطلاق وهو موجود ، كقوله عليه السلام : « المريض محجور عليه إلّافي ثلث ماله » « 1 » ، وغير ذلك .
ومن ذلك يظهر جواب آخر عن الأوّل فإنّا لو سلّمنا ظهور قوله عليه السلام : « عند موته » فيما إذا ظهر أمارات الموت إلّاأنّ الأخبار الأخر المطلقة كافية ؛ إذ لا تنافي بينها وبينه حتّى يحمل المطلق على المقيّد .
وبالجملة ، لا دليل على اعتبار المخوفيّة في المرض .
وأمّا ما ذكره المحقّق والعلّامة ففيه : أنّه يكفي مجرّد المرض الذي يتّفق معه أو بسببه الموت ؛ إذ الأخبار لاتنصرف إلى مطلق المريض ولو كان مثل الرمد ونحوه ، مع أنّه قد يطول المرض سنين عديدة ، ويتّفق في آخره الموت ومثله يشكل الحكم بكونه محلًاّ للبحث ، سيّما إذا لم يكن شديداً ، بحيث يتمكّن
هامش
( 1 ) - لم نظفر على مصدر حديثيّ له ، وإنّما أرسله فخر المحقّقين في الإيضاح 2 : 595 وبعده الكركي في جامع المقاصد 11 : 96 و 97