مرض الموت ، والظاهر عدم صدقه إذا كان الموت بغير ذلك المرض ، كقتل القاتل ولدغ الحيّة وإن كانا في حال المرض ، والظاهر صدق ذلك إذا كان مجروحاً ومات بذلك الجرح ، فإنّه يصدق عليه مرض الموت ، فتدبّر .
ثمّ إنّ التصرّف في حال التشاغل بخروج الروح صحيح وإن كان ملحقاً بالميّت في بعض الأحكام ، كعدم قبول توبته وعدم قبول إسلامه إذا كان كافراً ، وعدم القود به إذا قتله قاتل ، فإنّ المدار في التصرّف على الشعور والقصد ، فمتى كان موجوداً صحّ وإن لحق بالميّت في أحكام أخر ، فتدبّر .
* * * [
تقرير الأصل في خروج المنجّزات من الأصل
] الرابع : مقتضى الأصل خروج المنجّزات من الأصل ويمكن تقريره بوجوه :
[ الوجه الأوّل ]
أحدها : القاعدة المستفادة من الكتاب والسنّة من أنّ « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » ، فإنّ مقتضاه نفوذ تصرّف المريض من غير توقّف على إجازة الورثة ؛ إذ لا شكّ أنّ المال باقٍ على ملكيّته ما دام فيه الروح ، والمراد من السلطنة أعمّ من التكليفيّ والوضعيّ ، فلا يقال : إنّ السلطنة معلومة ، ولا تجدي ؛ لأنّ الكلام في الإمضاء الشرعيّ .
فإن قلت : مرجع الشكّ في المقام إلى الشكّ في شرطيّة صحّة المعاملة بإجازة الوارث أو مانعيّة ردّه والعموم المذكور لا يفي بنفي ذلك ، بل هو مثبت لأنحاء
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي 1 : 222 / الحديث 99 - و 1 : 457 / الحديث 198