تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
المريض معه من الدخول والخروج والعمل بإطلاق قوله عليه السلام : « المريض محجور عليه إلّافي ثلثه » مشكل ، خصوصاً مع أنّه مرسل ، والظاهر أنّه مضمون الأخبار وإنّما نقل بالمعنى . وأمّا القول الأخير فيرد على شقّه الأوّل ما ورد على المحقّق والعلّامة . وعلى شقّه الأخير : أنّ الظاهر قيام الإجماع على اعتبار المرض وأنّ تصرّفات الصحيح خارجة عن الأصل وإن كانت قريبة من الموت . نعم حكي « 1 » عن ابن الجنيد إلحاق وقت المرماة في الحرب والطلق وتزاحم الأمواج بالمرض ، وكذا ما إذا قدّم لاستيفاء القود أو ليقتل رجماً في الزنا أوقطع الطريق أو كان أسيراً في يد عدوّ من عادته قتل الأسير ، ونحو ذلك ممّا كان في حالة كان الغالب فيها التلف . والتحقيق أن يقال : المدار على مجموع الأمرين من المرض وصدق حضور الموت ، فمثل الأمراض المزمنة التي تطول سنين عديدة لا يكون محلّاً للبحث إلّاإذا كان التصرّف في آخرها ، وكذا مثل وجع السنّ ونحوه ؛ إذ لا يصدق معه المرض وحضور الموت وإن كان الموت بسببه ولا يضرّ انقلاب المرض إلى مرض آخر إذا صدق معه حضور الموت ، وأمّا مثل المرماة ونحوها ، فإن لم يكن إجماع على عدم إلحاقه كان الأقوى الإلحاق ؛ لشمول الأخبار ، إلّاأنّك قد عرفت أنّ الظاهر قيام الإجماع وخلاف ابن الجنيد لايعتدّ به ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ المراد من حضور الوفاة وعند موته ونحوهما الفرد الغالب ، وهو ما كان بالمرض . وكيف كان ، فالمرجع في ذلك هو العرف وحكمهم بكون التصرّف في حال
هامش
( 1 ) - حكاه عنه الشهيد في المسالك 6 : 316 وصاحب الجواهر 28 : 469