المبحوث عنه :
إزالة الملك عن عين مملوكة تجري الإرث فيها من غير لزوم ولا أخذ عوض يماثلها « 1 » .
فإنّه يرد عليه أوّلًا : أنّه لا وجه للتخصيص بالعين ، بل يجرى في الدين والمنفعة والحقّ .
ثانياً : لا وجه للتقييد بجريان الإرث ؛ إذ ما لا يجري فيه الإرث - كالوقف - لا يمكن إزالة الملك عنه إن أريد من الإزالة الإزالة بالتصرّف . وإن أريد الأعمّ من الإتلاف فيرد عليه أنّ الإتلافات خارجة عن الأصل بلا إشكال . وإن أراد إخراج مثل قبول وصيّة من ينعتق عليه أو قبول هبته ، فإنّه خارج من الأصل ، ففيه : أنّه وإن كان كذلك ، ولا يصدق أنّه لا يجري فيه الإرث إلّاأنّه خارج بقيد إزالة الملك ؛ فإنّه قبل القبول لم يكن مملوكاً له .
وثالثاً : لم يرد على قوله من غير لزوم التصرّف المنذور حال المرض ، فإنّه محلّ خلاف مع أنّه يصدق عليه أنّه لازم إلّاأن يريد اللزوم السابق على حال المرض ، ولا يمكن إجراء الكلام حينئذٍ في نفس النذر بأن يقال : إنّه تصرّف غير لازم ، كما منعنا سابقاً ؛ لأنّ النذر ليس إزالة للملك وإنّما المزيل هو التصرّف المنذور ، ولذا زدنا في تحديدنا قولنا أو الالتزام بأحد الأمور من التمليك أو الفكّ أو الإبراء .
ورابعاً : يلزم ممّا ذكره كون جملة من التصرّفات محلًاّ للخلاف وهي خارجة ، كالنكاح بمهر المثل والتصدّق للسلامة ونحو ذلك ممّا ليس في مقابله عوض
هامش
( 1 ) - القواعد 2 : 531