قبل الموصي أو قبل القبض فالوصية لوارثه عدم اعتبار القبول ، ففي صحيحة محمد بن قيس « 1 » ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال
" : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أوصى للآخر و الموصى له غائب ، فتوفي الموصى له الذي أوصى له قبل الموصي ، قال ( عليه السلام ) : الوصية لوارث الذي أوصى له ، قال : و من أوصى لآخر شاهدا كان أو غائبا ، فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصى له ، إلا أن يرجع في وصيته قبل موته
" مع أنه لا إشارة في شيء من الأخبار إلى القبول .
و دعوى أن حصول الملك قهرا و من دون القبول لا وجه له لا وجه لها ، لعدم المانع له ، كما في الوقف بالنسبة إلى الطبقات المتأخرة ، و كما في الوصية للنوع ، و دعوى عدم كونها من التمليكية كما ترى .
و الإنصاف أن كون الوصية مطلقا من الإيقاعات أوفق بالقواعد ، و إن كان مخالفا للمشهور بل الاتفاق ، إلا أن مثل هذا الاتفاق لا يثمر شيئا بعد ملاحظة تعليلاتهم العليلة ، و على هذا فلا وجه لإطالة الكلام في أنه هل يصح القبول في حياة الموصي أم لا ، و أنه لو رد في حياته هل يجوز له القبول بعد ذلك أم لا ، مع أن المشهور على جوازه ، و لو كانت من العقود كان مقتضى القاعدة انفساخها بالرد ، و لا فرق بين ما قبل الموت و ما بعده ، و ما قبل القبض و ما بعده في مانعية الرد و عدم مانعيته ، بعد كونها من العقود الجائزة على فرض كونها عقدا . و بالجملة ملاحظة كلماتهم و تعليلاتهم و التأمل فيها تقتضي عدم تبعيتهم فيما ذكروه ، بل الأخذ بمقتضى القاعدة ( و اللَّه العالم ) .
سؤال 620
[ دو وصيّت در بارهء عين معيّن در دو زمان مختلف ]
هر گاه وصيت كند به عين معينى از براى زيد ، بعد همان عين را وصيت كند از براى عمرو ، عمل به كدام بايد كرد ؟ و آيا فرق است ما بين اين كه نسيان كرده باشد وصيت اولى را يا نكرده باشد ؟
جواب : چون وصيت از عقود جايز است ، بنا بر اين كه عقد باشد و بنا بر اين كه ايقاع باشد ، جايز است از براى موصى رجوع در وصيت خود . و أيضا به مجرد وصيت ، مال از ملك او بيرون نمىرود چون تمليك بعد الموت است . پس هر گاه رجوع كند قولا و فعلا ، باطل مىشود .
هامش
( 1 ) . وسائل ، ج 13 ، ابواب احكام الوصايا ، باب 30 ، حديث 1 ، ص 409 .