تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال و جواب ( استفتائات و آراء سيد يزدى صاحب عروة الوثقى ) ( فارسى ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
و لا تختص بالبيع بل تجري في الصلح و الهبة و الإجارة و الرهن و نحوها مما يقبل الفسخ ، و لا تجري في الوقف و النكاح و نحوهما ، كما لا تجري في الإيقاعات ، و الأخبار و إن كانت خاصة بالبيع « 1 » ، إلا أنه من باب المثال ، مع أن في المرسل « 2 » أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه و آله ) لم يأذن لحكم بن حزام في التجارة حتى ضمن له إقالة النادم ، بل يمكن أن يقال : يشملها عموم قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بناء على أن المراد بها العهود ، و قوله صلى اللَّه عليه و آله : الناس مسلطون على أموالهم و قوله ( عليه السلام : ) المؤمنون عند شروطهم مع أن من المعلوم أنها معاملة عقلائية . و يمكن أن يقال بصحة كل معاملة عقلائية متداولة بينهم إلا ما منعه الشارع . فالفاسد منها يحتاج إلى المنع ، لا أن يكون الصحيح محتاج إلى الإذن و الإمضاء . و بعبارة أخرى يكفي الإمضاء بمعنى عدم المنع ، و على هذا فيمكن أن يقال بجريانها في الوفاء ، كما إذا كان عليه قران فاعطاه للدائن فأخذ ثم أراد أن يرده و يأخذ قرانا آخر أو أراد المديون أن يسترده و يعطي قرانا آخر ، فله ذلك و يحتاج إلى التبديل بمعاملة جديدة . بل يمكن أن يقال بجواز ذلك في مثل الزكاة و الخمس إذا أراد الدافع و القابض الرد و إعطاء غير ما دفعه أو بدا للقابض أن لا يأخذ من الوجوه فرده و إن كان من أهلها و كان المدفوع منطبقا عليه .

سؤال 319

[ شرط ضمن اقاله ( شرط زياده و نقصان در اقاله ) ] هل يجوز اشتراط شرط في الإقالة كأن يقول : " أقلتك به شرط أن تخيط لي ثوبا " أم لا ؟ و على فرض الجواز ، هل يصح اشتراط الزيادة في الثمن أو المثمن أيضا أو لا ؟ جواب : أما اشتراط الزيادة أو النقصان في أحد العوضين فلا يجوز ، لأن الإقالة فسخ للعقد الواقع و ليس تمليكا جديدا ، و لا يعقل الفسخ بزيادة أو نقيصة . و الظاهر عدم الخلاف في عدم الجواز . نعم حكي عن الشهيد « 3 » في حواشيه عن الإسكافى جواز ذلك ، و لعله ذكر ذلك على مذهب العامة القائلين بأنها بيع ، و أما على مذهبنا من أنها فسخ فلا ينبغي الإشكال في عدم الجواز . و يمكن أن يستدل عليه أيضا بصحيحة « 4 » الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل اشترى ثوبا و لم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهه ثم رده على صاحبه فأبى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعه ، ج 12 ، باب 3 از ابواب آداب التجارة ، ص 286 . ( 2 ) آدرس قبل ، حديث 1 . ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 24 ، ص 353 . ( 4 ) وسائل الشيعه ، ج 12 ، باب 17 ، از ابواب احكام العقود ، ص 392 ، حديث 1 .