المتعارف في سيرة العقلاء أيضا فان ذلك مقتضى عمومات باب القضاء . )
المسئلة 5 لىّ الواجد : ( راجع الباب 8 من أبواب الدين ولموثق عمار وخبر غياث إلى الباب 7 من أبواب الحجر ولخبر غياث الاخر إلى الباب 6 منه ونظير ذلك خبر الأصبغ عن علي ( ع ) في الباب 11 من كيفية الحكم ح 1 . ولخبر جابر إلى الباب 3 من الامر والنهى ح 1 ، ولمرسل التهذيب إلى الباب 7 منه ح 4 . واما صحيح زرارة في الباب 11 من كيفية الحكم ح 2 : « كان علي ( ع ) لا يحبس في الدين الّا ثلاثة : الغاصب ومن اكل مال اليتيم ظلما ومن ائتمن على أمانة فذهب بها . . . » فجمع الشيخ بينه وغيره ( ره ) باحتمال إرادة الحبس الطويل . وجمع في الوسائل بان الثلاثة كلهم تحت عنوان تارك قضاء الدين ويمكن تقييد اطلاقه بما مرّ . وراجع لخبر مسعدة إلى الباب من الامر والنهى ح 1 .
المسئلة 5 بجواز الحبس أيضا : فإنه من مصاديق العقوبة لكن الظاهر أن الحبس ونحوه من وظائف الحكام فإنه كالتعزير الملحق بالحدود كما قال في الجواهر في كتاب المفلّس . هذا مع أن ذلك كان من وظائف قضاة الجور وظاهر المقبولة ان جميع ما هو من شؤونهم يكون من وظائف الحاكم الشرعي ولا دليل على أن عمل الأمير عليه السلام كان بعنوان الفتوى والحكم الشرعي ، بل الظاهر أنه عمل ولائى .
نعم يجوز للحاكم ان يأذن لغيره لعدم معهودية تصدى الحاكم بنفسه بل الأحوط الاستيذان في الضرب أيضا لما أشرنا اليه من كونه من وظائف الحكام . بل الاطلاق في حديث « لىّ الواجد . . . » أيضا غير معلوم لاحتمال إرادة ثبوت العقوبة ولو بعنوان حكم الشرع ، لمتصدى أمور المجتمع أو عدم التوجه إلى بيان من يحل له ذلك بل بيان أصل الحكم كاثبات حكم الجلد والقطع للزاني والسارق .
المسئلة 6 وهذا هو الأقوى : بل تقدم الحبس لا يخلو من قوة فإن لم ينتج فيعمل بالثاني ، ( فان تصدى الحاكم للتصرف في ماله تصرف زائد في سلطان الغير يجب الاحتراز منه ما أمكن فان انتج الحبس وعمل المحكوم بنفسه فهو والّا جاز للحاكم التصرف بنفسه . )
المعلقات على ملحقات العروة الوثقى — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٨٩