تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على ملحقات العروة الوثقى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
المطلب . ولا يرتبط ببحث العلم في خصوص مورد الشكوى فالعلم في هذه الروايات بمعنى العلم بان النبي ( ص ) لا يكذب ، وأيضا الحصر في انما اقضى بينكم ، يريد اخراج شئ بلا ريب عن أدلة الاثبات في القضاء فما الذي يريد اخراجه ؟ فهل هو علم الغيب الخاص بالنبي ( ص ) ؟ ولم ؟ فهل ذلك لاحتمال التهمة ؟ الظاهر أنه لذلك وحينئذ فكذا في غيره ( ص ) بل الغير أولى بكونه معرض التهمة . وأيضا في أدلة القضاء بكثرتها لا اثر للاستدلال بالعلم وجعله دليلا مع كثرة الابتلاء وليس ذلك لكونه طريق الاثبات حتما ، فان البينة أوضح منه مع ذكرها ، فالظاهر أن ذلك لأجل عدم الاثبات به فالحاصل عدم حجية العلم الّا فيما استثنيناه ، وفاقا للآقاضياء ( قده ) في قضائه وللروحانى في كتاب القضاء وابن جنيد من القدماء . والمهم للمخالف هو أدلة الاحكام والحدود وقلنا الأدلة العامة قاصرة عن ذلك ، بل يفيد ان حكم السارق كذا أو حكم السارق الثابت شرعا كذا ولا يذكر بم يثبت كونه سارقا ؟ وكذا من يجرى الحدّ ؟ وبما ذكرنا كله ظهر عدم صحة ردود الگلبايگانى ( ره ) على آقا ضياء ( ره ) في قضائه . المسئلة 42 من الأسباب العادية : إذا حصل العلم لكل من دخل في القضية للتحقيق بخلاف العلم لشخص القاضي محضا . ويصح العمل برؤية القاضي إذا ادعى ذلك ، فان دعواه الرؤية مقبول عند العقلاء رعاية للعدالة وحشمة القاضي فتأمل . وكيف كان فالزام العرف بقبول حكم الحاكم المستند إلى قوله : انا عالم ، بلا وجود دليل في الدعوى المطروحة مشكل جدا يحتاج إلى دليل قاطع وليس . والجواز يوجب تفويت الحقوق فان عدالة القاضي لا تعلم عادة باليقين لعدم امكانه بل بالامارات فيمكن تفويته الحقوق اعتذارا بأنه كان عالما بالواقعة . بل يستفاد من التعبير في آية الافك ان ملاك الصدق هو الشهود والّا فكذب ، ويستفاد من الروايات كون الملاك هو الشهود أو الاقرارات . وحينئذ فلا وجه لحمل قوله ( ص ) : « انما اقضى . . . » على الحصر الإضافي اى بالنسبة إلى غير العلم . وفي كنز العمال ، ج 5 ، ص
المعلقات على ملحقات العروة الوثقى — صفحة 85 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي