تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على ملحقات العروة الوثقى — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
بالفعل من جهة الزمان ، لا كالبيع لرأس السنة الآتية وهذا ملاك ما قالوا من بطلان التعليق . ولا ينفع ان يقال كما قال بعض المعاصرين : « تعليق الوقف في كلا جزئيه من تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة مبطل للاجماع واما إذا كان التحبيس فعليا والتعليق يكون في تسبيل المنفعة فلا اجماع » إذ ترتب الأثر يكون في كلا جزئيه . واما ما أورد الماتن على تعليل القوم فيرد على أول ما أورد ان الوقف للمعدوم التّبعى لا اشكال فيه فان الوقف بالفعل يكون للموجود ، واما وقف الكلى فهو ليس معدوما صرفا بل له تحقق اعتباري في الذمة ، واما وقف المنفعة فليست معدومة إذ المنفعة ليست استيفاء الوصف والعرض بل هي الحيثية القائمة بالعين ، الموجودة بوجود العين كصلوح المركب للركوب واما قوله : « الوقف ليس تمليكا » فنسلّمه لكن هو تسبيل للمنفعة ، فإذا لم يكن مورد للتسبيل لم يصحّ واما قوله « الملكية امر اعتباري وجودها عين الاعتبار وليست كالسواد والبياض لتحتاج إلى محل خارجي » ففيه انها تتوقف على أن يكون لها طرف في أفق الاعتبار وليس في ناحية المعدوم المطلق ذلك وان كان سيوجد بعدا ، بحسب اعتبار العقلاء ، ويؤيد الاجماع قولهم في الحمل بعدم صحة الوقف له معلّلا بعدم وجوده مع النص على عدم الصحة ، مع أنه موجود وقابل للتمليك وليس أقل قابلية من الجهات فإنها قابلة للتمليك . وامّا الوقف على الزوار والحجاج ونحو ذلك من العناوين فلا اشكال في ذلك فإنها تعتبر موجودة ولو بوجود الافراد المستقبلة ، والاجماع لا نسلّمه في العناوين كما ليس في الوقف العام بل في الخاص وبالنسبة إلى الفرد لا العنوان . كما أن المتيقن من الاجماع هو البطلان في المعدوم حين الانشاء بخلاف الوقف على طبقات طولية فمات الطبقة الأولى ولم يكن من الثانية أحد الّا بعد زمان فإنه لا يبطل الوقف كما سيصرح الماتن أيضا . المسئلة 1 إذا كان الانشاء كذلك : ( وقال السبزواري ( ره ) في المهذب : لا اشكال إذا كان الانشاء مطلقا والمنشأ معلقا » وفيه انه خلاف اعتبار العقلاء في لزوم التأثير ، وهذا غير ما قال الماتن فان مراده ( ره ) ما كان النقص ورد من جهة البطلان لا من جهة رعاية التعليق حين الانشاء . )