العلم وليس الشهود مثل العلم المطلق ولذلك يسئل الناس : من اين علم ؟ بخلاف ما إذا قال : رأيته بعيني .
واستدل أيضا برواية حسين بن خالد عن الصادق عليه السّلام 32 / 3 مقدمات الحدود :
« الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزنى أو يشرب الخمر ان يقيم على الحد ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لأنه امين اللّه في خلقه وإذا نظر إلى رجل يسرق ان يزبره وينهاه ويمضى ويدعه قلت وكيف ذلك ؟ قال لان الحق إذا كان للّه فالواجب على الامام اقامته وإذا كان للناس فهو للناس » ، حيث يستفاد وجوب عمل القاضي بعلمه في حقوقه تعالى واما عدم العمل بالعلم في حق الناس فهو لا يرتبط بعدم حجية علمه بل مربوط بان اجراء الحد في حق الناس يرتبط بالتماس ذي الحق من الناس . » ويمكن ان يورد عليه بما ذكرنا قبلا من تفاوت الشهود ومطلق العلم ، واما الايراد بان الحديث مربوط بالامام المعصوم ففيه ان الامام يطلق في الروايات على الحاكم واشتهر في ذلك على الحقيقة أو المجاز المشهور الذي هو كالحقيقة ومن ذلك ما ورد في أمير الحاج بوصف انه الامام .
واستدلّ أيضا بصحيح عبد الرحمن 14 / 6 كيفية الحكم المذكور فيه نقد علي عليه السّلام لقضاء شريح وفي آخره : « ويلك ان امام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا » حيث يستفاد ان دعوى الامام شيئا يوجب العلم للقاضي ويجب ان يعمل به . وفيه احتمال ان المراد تنبيه شريح على عظمة مقام الإمامة وعلم الإمام باحكام القضاء وان شريحا جاهل بها ولذلك لم يورد الامام عليه السّلام على شريح بأنه لم طلب منه الشاهد وأورد باشكالات ثلاثة أخرى . وهذا احتمال قوى . واما الايراد على الاستدلال بان المراد ان ردّ شريح كان تضعيف مقام الإمامة وكان يجب عليه القبول لحشمة الامام ولو بلا علم فهو كلام صدر من غير الأهل يناسب كلام عملة الحكومة حيث يستثنون الحاكم من احكام الشرع ولزوم مراعاتها .
فتحصل عدم دليل على الجواز أو لزوم العمل بالعلم . فلا بد ان يعمل بالبيّنات
و
المعلقات على ملحقات العروة الوثقى — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٤٢