مال زيد مثلا ، ولعمل العقلاء في ذلك ، ان قلت : فماذا يقول حديث : انما اقضى . . .
الخ قلت مورده في غير فرض العلم ، ان قلت : النبىّ صلّى اللّه عليه واله عالم ، قلت : لا نسلم ذلك على الاطلاق بل إذا شاء علم ولا دليل على دوام المشيّة بل كما قال المجلسي ( قده ) : إذا شاؤوا وشاء اللّه تعالى ، بل ذيل الحديث : « ربما يكون بعضكم . . . الخ يشعر بعدم العلم . ان قلت : يصير الحاكم موضع الاتهام ان عمل بعلمه ، قلت : نعم ولكنه ليس بنفسه دليلا ولم نكتف بصرف ذلك في حقوقه تعالى . هذا مع أنه عذر فإذا كان ذلك كان معذورا في عدم العمل بالعلم ولا يدل على عدم الجواز فيما لم يكن موضع الاتهام . ولكن مع ذلك كله يحتمل قويا عدم الجواز في حق الناس أيضا لما يظهر من بعض الروايات ان العمل بالواقع من مختصات صاحب العصر عليه السّلام .
ان قلت : أدلة الاحكام في حقوق اللّه تعالى تفيد ثبوت الحكم على السارق إذا علم ، فإذا علم الحاكم ان زيدا سارق يجب ترتيب الآثار . قلت : هذا من أهم ما تمسك به جمع لإفادة الجواز أو وجوب العمل بالعلم ولكن تلك الأدلة تثبت القطع على السارق واما ان السارق بماذا يثبت فلا يدل عليه فمن الممكن عدم ثبوته بالعلم ، فمفاد هذه الأدلة ان حكم السارق مثلا القطع واما ان السارق من هو وبماذا يثبت فلا . لكن قد مرّت الإشارة ان هذا في غير ما يرتبط بالأمن العامّ الاجتماعي واما فيه فيمكن ان يقال بلزوم الفحص عقيب الاحتمال أيضا . لكن ذلك أيضا غير العمل بصرف العلم . وبما ذكرنا كله ظهر ما في كلمات الأستاذ ( قده ) في التحرير وغيره في غيره من الجواز أو وجوب العمل بعلمه مطلقا ، والحاصل انه قد استدل على جواز العمل أو وجوبه بعموم أدلة القضاء بما انزل اللّه تعالى نظير كريمة 45 من المائدة وكذا 48 و 49 وما أشبه ذلك في القرآن والحديث بتقريب ان الواجب على القاضي الحكم بما انزل اللّه تعالى في حقوقه تعالى أو حقوق الناس بلا فرق ، فإذا علم القاضي ان زيدا مثلا هو القاتل وان حكمه كذا في الشرع وجب القضاء بذلك والمفروض ان الحكم ثبت على واقع القاتل ، وعلم القاضي طريق قطعي إلى ثبوت
المعلقات على ملحقات العروة الوثقى — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٣٩