الطريقية المحضة .
ونحن ندّعى ان الشارع فرق بينها وبين المقام فان بالاقرار الواحد أو الاثنين في حقه تعالى يعلم غالبا ومع ذلك الزم أربعة اقرار ، وفي حق الناس ظاهر الحصر المستفاد من « انّما » وبل وحصر العدد ذلك إذ لو كان يثبت بغير البينة واليمين لم يكن وجه لعدم ذكره ، نعم لو دل دليل على غيرهما قبلناه كما قبلنا في الاقرار بالدليل .
واستدلّ أيضا على الجواز أو وجوب العمل بعلمه بما رواه الصدوق ( قده ) عن الصادق عليه السّلام في قصّة قتل علي عليه السّلام من ادّعى على النبي صلّى اللّه عليه واله وأنكره النّبى صلّى اللّه عليه واله وكذّب المدعى الرسول صلّى اللّه عليه واله وقال الأمير عليه السّلام : نحن نصدّقك يا رسول اللّه فيما تخبرنا عن اللّه تعالى فكيف لا نصدّقك في دعوى ناقة ؟ ! ( 18 / 16 كيفية الحكم ) وهي رواية صحيحة بحسب ما قال الصدوق ( قده ) في مشيخة من لا يحضره فحيث عمل علي عليه السّلام بعلمه واقرّه النبي صلّى اللّه عليه واله وقال له : « قضائك صحيح لكن لا تعد بعد ذلك » فيعلم جواز العمل بالعلم ويؤيده 18 / 2 كيفية الحكم . هذا ولكن يمكن ان يقال : هذا مربوط بما يساوى تكذيب الدين ولا يجرى في غيره ولعله مراد النبي صلّى اللّه عليه واله حيث قال صلّى اللّه عليه واله لعلى عليه السّلام : لا تعد في ذلك . ونفس قوله صلّى اللّه عليه واله لا تعد دليل على عدم مصلحة في العمل بالعلم .
واستدلّ أيضا بما رواه سليمان عن الصادق عليه السّلام عن كتاب علي عليه السّلام : اشتكى نبىّ من الأنبياء إلى اللّه تعالى في قضائه بأنه كيف يحكم فيما لم ير ولم يشاهد ، فأوحى اليه ان احكم بينهم بكتابي واحلفهم باسمي ، وهذا مربوط بمن لم يكن له بيّنة ، 1 / 1 كيفية الحكم ، فيستفاد ان اليمين والبينة مربوط بما لم يكن شهود والّا فيعمل به ومعلوم ان المراد بالشهود هو العلم لا خصوص رؤية البصر .
ويمكن ان يقال : للشهود بمعنى الرؤية خصوصية كما قلنا قبلا فان الناس يقبلون من القاضي شهوده ودعواه الشهود فان ردّ شهود القاضي خلاف حشمة القاضي وحرمته ويكون نوع تكذيب لمنصبه بخلاف دعواه العلم ، لكثرة الاشتباه في دعوى
المعلقات على ملحقات العروة الوثقى — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٤١