تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

الثاني من المطهّرات الأرض

وهي تطهر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بها بشرط زوال عين النجاسة إن كانت ، وهي تطهر النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج ، ويكفي مسمّى المشي أو المسح ، وإن كان الأولى المشي خمسة عشر خطوة ، ولا يكفي مجرّد المماسة من دون مسح أو مشي ، وكذا في مسح التراب عليها . ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ، بل تكفي المفروشة بالحجر ، بل بالآجر والجصّ والنورة ، نعم لا يكفي المطلّى بالقير ، أو المفروش باللوح من الخشب ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري ، وعلى الزرع والنباتات إلّاأن يكون النبات قليلًا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض ، ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولا زوال العين بالمسح أو المشي ، ويشترط طهارة الأرض وجفافها ، نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرّة ، ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف ممّا يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي ، ولا يلحق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما وإن كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله ، نعم يلحق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما ، لا نعل الدابّة وكعب عصا الأعرج ، وخشبة الأقطع ، ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والخشب ونحوها ممّا هو متعارف ، وكذا الجورب إلّاإذا تعارف لبسه بدلًا عن النعل ، ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وإن بقي أثرها من اللون والرائحة ، بل وكذا الأجزاء الصغار التي لا تتميّز ، كما في ماء الاستنجاء ، لكن الأولى اعتبار زوالها كما أنّ الأولى زوال الأجزاء الأرضيّة اللاصقة بالنعل والقدم وإن كان طاهراً أيضاً .