تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الغسالة حتّى يجب غسله ثانياً ، بل يطهر المحلّ النجس بتلك الغسلة ، وكذا إن كان جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه ، فلا يقال إنّ المقدار الطاهر تنجّس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضمّ مع المتنجّس شيئاً آخر طاهراً ، وصبّ الماء على المجموع ، فلو كان واحد من أصابعه نجساً فضمّ إليه البقيّة وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثمّ انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجساً فأجرى الماء عليه فجرى على كفّه ثمّ انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكفّ ، لوصول ماء الغسالة إليها ، وهكذا ، نعم لو طفر الماء من المتنجّس حين غسله على محلّ طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله ، بناءً على نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ، والفرق أنّ المتّصل بالمحلّ النجس يعدّ معه مغسولًا واحداً ، بخلاف المنفصل . م « 361 » إذا أكل طعاماً نجساً فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ، ويطهر بالمضمضة ، وأمّا إذا كان الطعام طاهراً فخرج دم من بين أسنانه ، فإن لم يلاقه لا يتنجّس ، وإن تبلل بالريق الملاقي للدم ؛ لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال من حيث أنّه لاقى النجس في الباطن لكن الأحسن الاجتناب عنه ؛ لأنّ القدر المعلوم أنّ النجس في الباطن لا يتنجّس ما يلاقيه ممّا كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجّس باطن أنفه ، ولا يتنجّس رطوبته بخلاف ما إذا أدخل أصبعه فلاقته فإن غسله واجب . م « 362 » آلات التطهير كاليد والظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرّات بخلاف ما إذا كان نجساً قبل الاستعمال في التطهير ، فإنّه يجب غسلة ثلاث مرّات كما مرّ .