تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
غمزه بكفّه أو نحو ذلك ، ولا يلزم انفصال تمام الماء ، ولا يلزم الفرك والدلك إلّاإذا كان فيه عين النجس أو المتنجّس وفي مثل الصابون والطين ونحوهما ممّا ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، ولا يضرّه بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه . وأمّا في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ولا التعدّد وغيره ، بل بمجرّد غمسه في الماء بعد زوال العين يطهر ، ويكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ، ولا يلزم تجفيفه أوّلًا ، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلًا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه ، بمعنى عدم بقاء مائيّته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنّه بالاتّصال بالكثير يطهر ، فلا حاجة فيه إلى التجفيف . م « 338 » لا يعتبر العصر ونحوه في ما تنجّس ببول الرضيع ، وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفي صبّ الماء عليه مرّة على وجه يشمل جميع أجزائه ، وإن كان الأحسن مرّتين لكن يشترط أن لا يكون متغذّياً معتاداً بالغذاء ، ولا يضرّ تغذّيه اتّفاقاً نادراً ، وأن يكون ذكراً لا أنثى ، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذّ ، وإن كان بعدهما ، كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الأبوال ، وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة ، فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة . م « 339 » إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بنى على عدمه ، كما أنّه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الأوّل وبقاء النجاسة في الثاني . م « 340 » قد يقال بطهارة الدهن المتنجّس إذا جعل في الكرّ الحارّ بحيث اختلط معه ، ثمّ أخذ من فوقه بعد برودته لامكان حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه ، وذلك