م « 266 » الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ينجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة من ا لطعم والرائحة ، واللون بشرط أن يكون بملاقات النجاسة ، فلا يتنجّس إذا كان بالمجاورة كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً ، وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلّاإذا صيّره مضافاً ، نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجّس حامل لأوصاف النجس فغيره بوصف النجس تنجّس أيضاً ، وأن يكون التغيير حسيّاً ، فالتقديري لا يضرّ ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيّره لو لم يكن كذلك لم ينجس ، وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيره ، وكذا جائفاً فوقع فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفاً وهكذا ، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الاطلاق محكوم بالطهارة .
م « 267 » لو تغيّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة مثل الحرارة والبرودة والرقّة والغلظة والخفّة والثقل لم ينجس ما لم يصر مضافاً .
م « 268 » لا يعتبر في تنجّسه أن يكون التغيّر بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس ، كما لو أصفر الماء مثلًا بوقوع الدم تنجّس ، وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما فالمناط تغيّر أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة ، وإن كان من غير سنخ وصف النجس .
م « 269 » لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتّى صار أبيض تنجّس ، وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي .
م « 270 » لو تغيّر طرف من الحوض مثلًا تنجّس ، فإن كان الباقي أقلّ من الكرّ تنجّس
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٨٠