فصل في المطهّرات
وهي أمور :
أوّلها - الماء
م « 256 » وهو عمدتها ؛ لأنّ سائر المطهّرات مخصوصة بأشياء خاصّة بخلافه ، فإنّه مطهّر لكلّ متنجّس حتّى الماء المضاف بالاستهلاك ، بل يطهّر بعض الأعيان النجسة ، ويشترط في التطهير به أمور بعضها شرط في كلّ من القليل والكثير ، وبعضها مختصّ بالتطهير بالقليل .
أمّا الأوّل : فمنها زوال العين والأثر ، بمعنى الأجزاء الصغار منها ، لا بمعنى اللون والطعم ونحوها ، ومنها عدم تغيّر الماء في أثناء الاستعمال ، ومنها طهارة الماء ولو في ظاهر الشرع ، ومنها إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الاطلاق في أثناء الاستعمال .
وأما الثاني : فالتعدّد في بعض المتنجّسات كالمتنجّس بالبول وكالظروف ، والتعفير كما في المتنجّس بولوغ الكلب ، والورود ؛ أي : ورود الماء على المتنجّس دون العكس .
م « 257 » الماء إمّا مطلق ، أو مضاف كالمعتصر من الأجسام ، أو الممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء ، والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكرّ ، والقليل ، وكلّ واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهّر من الحدث والخبث .
م « 258 » الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر ، لكنّه غير مطهّر من الحدث ولا