من الخبث ، ولو في حال الاضطرار ، وإن لاقى نجساً تنجّس ، وإن كان كثيراً ، بل وإن كان مقدار ألف كرّ ، فإنّه ينجس بمجرّد ملاقاة النجاسة ، ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه فينجس كلّه ؛ سواء كان جارياً من العالي إلى السافل أو بالعكس ، فلو لاقت سافله النجاسة لا ينجس العالي منه ، كما إذا صبّ الجلاب من إبريق على يد كافر فلا ينجس ما في الإبريق وإن كان متّصلًا بما في يده وبالعكس كما في الفوارة ، والملاك عدم السراية على الدفع عن قوّة من دون فرق بين العالي وغيره .
م « 259 » الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه ، نعم لو مزج معه غيره وصعد كماء الورد يصير مضافاً .
م « 260 » المضاف المصعد مضاف بشرط بقائه على الإضافة .
م « 261 » المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد ؛ لاستحالته بخاراً ثمّ ماءا .
م « 262 » إذا شك في مائع أنّه مضاف أو مطلق فإن علم حالته السابقة أخذ بها ، وإلّا فلا يحكم عليه بالاطلاق ، ولا بالإضافة ، لكن لا يرفع الحدث والخبث ، وينجس بملاقات النجاسة إن كان قليلًا ، وإن كان بقدر الكرّ لا ينجس لاحتمال كونه مطلقاً ، والأصل الطهارة .
م « 263 » المضاف النجس يطهر بالتصعيد كما مرّ ، وبالاستهلاك في الكرّ أو الجاري .
م « 264 » إذا ألقى المضاف النجس في الكرّ فخرج عن الاطلاق إلى الإضافة تنجّس إن صار مضافاً قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعةً لا ينجس .
م « 265 » إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين خلطاً كثيراً ، ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتّى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل ، ثم يتوضّأ ، وفي ضيق الوقت يتيمّم لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 79
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٧٩