جرى عليه حكم الواحد ، فلو برء بعضها لم يجب غسله ، بل هو معفوّ عنه حتّى يبرء الجميع ، وإن كانت متباعدةً لا يصدق عليها الوحدة العرفيّة ، فلكلّ حكم نفسه ، فلو برء البعض وجب غسله ، ولا يعفى عنه إلى أن يبرء الجميع .
الثاني - ممّا يعفى عنه في الصلاة الدم الأقلّ من الدرهم ؛ سواء كان في البدن أو اللباس ، من نفسه أو غيره ، عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس والاستحاضة ، أو من نجس العين أو الميتة ، بل أو غير المأكول ممّا عدا الانسان ، وإذا كان متفرّقاً في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فلا يعفى ، والمناط سعة الدرهم لا وزنه ، وحدّه سعة أخمص الراحة ، ولمّا حدّه بعضهم بسعة عقد الابهام من اليد ، وآخر بعقد الوسطى ، وآخر بعقد السبابة فيجب الاقتصار على الأقلّ وهو الأخير .
م « 245 » إذا تفشّى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر قدّم واحد ، والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ، نعم لو كان الثوب طبقات فتفشّى من طبقة إلى أخرى فمتعدّد ، وإن كانتا من قبيل الظهارة والبطانة ، كما أنّه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشّي يحكم عليه بالتعدّد ، وإن لم يكن طبقتين .
م « 246 » الدم الأقلّ إذا وصلت إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه ، وإن لم يبلغ الدرهم ، فإن لم يتنجّس بها شيء من المحلّ بأن لم تتعدّ عن محلّ الدم فيعفو عنه ، وكذلك أيضاً إن تعدّى عنه ولم يكن المجموع بقدر الدرهم .
م « 247 » إذا علم كون الدم أقلّ من الدرهم ، وشك في أنّه من المستثنيات أم لا ، يبني على العفو ، وأمّا إذا شك في أنّه بحدّ الدرهم أو أقلّ فلا يعفى إلّاأن يكون مسبوقاً بالأقليّة وشك في زيادته .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٧٥