تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
بها في مكان التذكّر ، ولا تجب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الاحرام إلّابها . م « 2828 » الواجب من التلبية مرّة واحدة ، نعم يستحبّ الاكثار بها وتكريرها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ صلاة فريضةً أو نافلةً ، وعند صعود شرف ، أو هبوط واد ، وعند المنام ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند النزول ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار ، وفي بعض الأخبار : « من لبّى في إحرامه سبعين مرّةً ايماناً واحتساباً أشهد اللّه له ألف ألف ملك براءةً من النار وبراءةً من النفاق » « 1 » . ويستحبّ الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة للرجال دون النساء ، ففي المرسل أنّ التلبية شعار المحرم ، فارفع صوتك بالتلبية ، وفي المرفوعة : « لمّا أحرم رسول اللّه صلى الله عليه وآله أتاه جبرئيل فقال : مرّ أصحابك بالعجّ والثجّ ، فالعجّ رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ نحر البدن » « 2 » . م « 2829 » ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قاله بعضهم ، أو في خصوص الراكب كما قيل ، ولمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا ، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن يشرف على الأبطح ، لكنّ الظاهر بعد عدم الاشكال في عدم وجوب مقارنتها للنيّة ، ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً ، وكون أفضليّة التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل أن يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّاً ، ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، والبيداء أرض مخصوصة بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو
هامش
( 1 ) - المحاسن ، ج 1 ، طهران ، دارالكتب الاسلامية ، ص 64 ( 2 ) - الوسائل ، ج 9 ، ص 50