تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
يتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، ولا يكون لبسهما شرطاً في تحقّق الاحرام بل يكون واجباً تعبّدياً ، ولا تعتبر كيفيّة مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر أو التوشّح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأولى لبسهما على الطريق المألوف ، وكذا الأولى عدم عقد الإزار في عنقه ، بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأولى عدم عقده ، لكن يجوز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداءً أو إزاراً ، ويكفي فيهما المسمّى ، وإن كان الأولى أيضاً كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين ، وعدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه ، ويرتدي بالباقي إلّافي حال الضرورة ، وكون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمها عليه أعادهما بعده ، ويلاحظ النيّة في اللبس . وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة ، وإن كان الأولى اعتبارها فيه أيضاً . م « 2835 » لو أحرم في قميص عالماً عامداً لا تجب الإعادة ، فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً ، ولو أحرم في القميص جاهلًا بل أو ناسياً أيضاً نزعه وصحّ إحرامه ، أمّا إذا لبسه بعد الاحرام فاللازم شقّه وإخراجه من تحت . م « 2836 » لا تجب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير ، بل يجوز التجرّد منهما مع الأمن من الناظر ، أو كون العورة مستورة بشيء آخر . م « 2837 » لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الاحرام ، وفي الأثناء للاتّقاء عن البرد والحرّ بل ولو اختياراً .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 723 | الشيخ محمد رضا نكونام