التعيين الاجمالي حتّى بأن ينوي الاحرام لما سيعيّنه من حجّ أو عمرة ، فإنّه نوع تعيين ، وفرق بينه وبين ما لو نوى مردّداً مع إيكال التعيين إلى ما بعد .
م « 2813 » لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب إلّاإذا توقّف التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفّظ بل ولا الاخطار بالبال فيكفي الداعي .
م « 2814 » لا يعتبر في الاحرام استمرار العزم على ترك محرّماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمرّاً ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل ، وأمّا لو عزم على ذلك ولم يستمرّ عزمه بأن نوى بعد تحقّق الاحرام عدمه أو إتيان شيء منها لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في الصوم ، والفرق أنّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته بخلاف الاحرام فإنّها فيه واجبات تكليفيّة .
م « 2815 » لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديد ؛ سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا .
م « 2816 » لا تكفي نيّة واحدة للحجّ والعمرة ، بل لابدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلًاّ ؛ إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن وصحّ منه كلّ منهما كما في أشهر الحجّ لا وجه له ، كالقول بأنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة .
م « 2817 » لو نوى كاحرام فلان فإن علم أنّه لما ذا أحرم صحّ ، وإن لم يعلم فقيل بالبطلان لعدم التعيين ، وقيل بالصحّة لما عن علي عليه السلام ، وصحّ لأنّه نوع تعيين ، نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فيبطل ، وقد يقال : إنّه في صورة الاشتباه يتمتّع ، ولا وجه له إلّاإذا كان في مقام يصحّ له العدول إلى التمتّع .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 717
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٧١٧