تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
ممكنة .

فصل في كيفيّة الاحرام

م « 2809 » وواجباته ثلاثة : الأوّل - النيّة بمعنى القصد إليه ، فلو أحرم من غير قصد أصلًا بطل ؛ سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضاً إذا كان الترك عمداً ، وأمّا مع السهو والجهل فلا يبطل ، ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن ، وإلّا فمن حيث أمكن على التفصيل الذي مرّ سابقاً في ترك أصل الاحرام . م « 2810 » يعتبر فيها القربة والخلوص كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه . م « 2811 » يجب أن تكون مقارنةً للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ، ولا وجه لما قيل : من أنّ الاحرام تروك ، وهي لا تفتقر إلى النيّة ، والقدر المسلّم من الاجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة ولو قبل التحلّل ، إذ نمنع أوّلًا كونه تروكاً فإنّ التلبية ولبس الثوبين من الأفعال ، وثانياً اعتبارها فيه على حدّ اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها . م « 2812 » يعتبر في النيّة تعيين كون الاحرام لحجّ أو عمرة ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قِران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنّه حجّة الاسلام أو الحجّ النذري أو الندبي ، فلو نوى الاحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، فما عن بعضهم من صحّته وأنّ له صرفه إلى أيّهما شاء من حجّ أو عمرة لا وجه له ؛ إذ الظاهر أنّه جزء من النسك فتجب نيّته كما في أجزاء سائر العبادات ، وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة ، نعم يكفي