ناسياً ، ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله ، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه ، ويستحبّ أن يقول عند الغسل أو بعده : « بسم اللّه وباللّه ، اللّهم اجعله لي نوراً وطهوراً وحرزاً وأمناً من كلّ خوف وشفاء من كلّ داء وسقم . اللّهم طهّرني وطهّر قلبي واشرح لي صدري ، وأجر على لساني محبّتك ومدحتك والثناء عليك ، فإنّه لا قوّة إلّابك وقد علمت أنّ قوام ديني التسليم لك والاتّباع لسنّة نبيّك صلواتك عليه وآله » .
الرابع - أن يكون الاحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة ، وقيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه ، المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها ، واشتمالها على خصوصيّات غير واجبة ، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع ، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى ، وإن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة ، وإن لم يكن فمقضية وإلّا فعقيب صلاة النافلة .
الخامس - صلاة ستّ ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للاحرام ، والأولى الاتيان بها مقدّماً على الفريضة ، ويجوز إتيانها في أيّ وقت كان بلا كراهة حتّى في الأوقات المكروهة ، وفي وقت الفريضة حتّى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ، لخصوص الأخبار الواردة في المقام ، والأولى أن يقرء في الركعة الأولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية الجحد ، لا العكس كما قيل .
م « 2808 » يكره للمرأة إذا أرادت الاحرام أن تستعمل الحناء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة ، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصل به الزينة وإن لم يقصدها ، والرواية مختصّة بالمرأة ، لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضاً لقاعدة الاشتراك ، ولا بأس به ، وأمّا استعماله مع عدم إرادة الاحرام فلا بأس به ، وإن بقي أثره ، ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 715
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٧١٥